منذ أيّام، زرتُ المطران جورج خضر. قعدنا وحدنا في مقابل مكتبة مزروعة في قاعة بيته. مشهد الكتب دفعني إلى أن أسأله: "كم كتابًا قرأ المطران جورج في حياته؟". أجابني: "لا أحد يعدّ الكتب التي قرأها. قرأتُ الكتب. ولكنّي لا أرى نفسي قارئًا كبيرًا". أثارني هذا الجواب الذي صدر عن إنسان معروف أنّه كان يقرأ، على ...
إقرأ المزيدنهاية جنون
دلّتني صديقةٌ معاونةٌ إلى مقال نشرته صبيّة على الفايسبوك. كتبت الصبيّة عن رفيقةٍ كشفت لها وجعًا تعرّضت هي له قبلاً، "منذ خمس سنين". رجل أرعن، شاركها في مقعد الحافلة من صيدا إلى بيروت، وأخذ يداعب نفسه من دون احترام لإنسانيّته أو لشريكته في المقعد أو للسماء والأرض! الخطيئة جنون! سألتِ الفتاة: "ماذا تفعل فتاة في ...
إقرأ المزيدفقير إلى الإخوة
لا تعتقد أنّ الإنسان يصنع استقامته بجهده وحده. هذا تبجّح فارغ يعزلنا عن السماء والأرض. الاستقامة جهد وعضد، أي، إلى الجهد، تسهم في صنعها نعمةُ الله ومساعداتُ الإخوة. هذا وعيه يرتّب على المستقيمين مسؤوليّاتٍ ملزمة. كلّ مساعدة دين يُنتظَر أن تُرَدّ إلى مَن يُرى يَفتقر إليها. لا تحيَ تكتفي بنفسك. كنْ مستقيمًا فعلاً. هذا لا ...
إقرأ المزيدقبل الغد
لا يكرِّم الإيقونة فعلاً سوى الذي يقدِّم سجدةً واحدةً لها وللناس الذين خلقهم الله على صورته. أيُّ وجهٍ يذكّرُ بالله، بل يعبر بنا إليه، أيّ وجه، أيًّا كان أصله أو دينه أو لونه أو جنسه... للذين يعيّدون لآباء المجمع المسكونيّ السابع في الغد، هذا خير ما علينا أن نجدّد حمله معنا من الكنيسة غدًا.
إقرأ المزيدذكرى رائعة!
كنّا، حفيدي وأنا، في البيت، نلعب. كنّا نرمي طابةً صغيرةً أحدُنا إلى الآخر. فجأةً، قرّر من نفسه أن يرمي الطابة إلى إيقونة ليسوع مثبتة على الحائط! هل رآه يغازلنا بعينَيه؟ هل اعتبر أنّ هذه رغبته؟ الذي جرى أنّ الطفل، بعد أن رمى الطابة، نادى بفرح ظاهر: "يسوع"، وأرسل إليه قبلة. هذه عادته! أينما رأى إيقونة، ...
إقرأ المزيداعزلوا الخبيث من بينكم
هذه وصيّة الرسول إلى الكنيسة (١كورنثوس ٥: ١٣). مَن يقصد بولس في هذه الوصيّة؟ ما هو الفعل الخبيث الذي يدينه؟ الثابت أنّه يقصد عضوًا في الجماعة. الخطيئة، التي جعلت الرسول يأمر بعزله، ورد ذكرُها في سياق وصيّته عينها. هذا ترجيح العلماء. هل نستغرب من أنّ أحد الجماعة يرتكب فعلاً خبيثًا؟ الناس يُخطئون. إن سألنا عن ...
إقرأ المزيدلبنان الجديد
أمس، بيّن لبنان، مرّةً جديدة، أنّ الانشغال في الفُرْقَة في الحكم موتٌ محتّم، موت للبشر وللأرض... أعرف أنّ هناك مصائب، عندما تقع، تكشف أنّه كان بالإمكان تداركها. ولكنّ التقصير لا يُبرَّر. إلى متى سنبقى متخلّفين عن ركب العالم المتقدّم الذي السياسةُ فيه حياةُ الإنسان أوّلاً، وتقدّمُهُ وازدهارُهُ؟ آن الأوان أن نقتنع بأنّ لنا جميعًا عملاً ...
إقرأ المزيدحوار الحرّيّة
قال لي كريم (مدير الصفحة): "كيف يبدي واحدٌ من أصدقائك على مقالٍ لك كلامَ غضب؟". نظرتُ إليه. ردّ: "قلْ شيئًا"! قلتُ له: "لا معنى لصداقة لا تكون حرّة". هذا لا يتعلّق بالصداقة فقط، بل بأيّ علاقة إنسانيّة في الكنيسة أو العالم. الحرّيّة هي سمة الإنسانيّة التي تطلب أن ترتقي. لم ينتهِ حواري مع كريم. سمع ...
إقرأ المزيدشباب لبنان
خرج صديقي إلى دنيا العمل منذ أن تخرّج في جامعته، أي منذ اثنتي عشرة سنة. كان، إن سألتَهُ عن عمله، يجيبك دائمًا جوابًا مفتوحًا على الخير والرجاء بالأفضل. اليوم، تغيّر جوابه. صار سلبيًّا وقاتمًا! أمس، بعد سؤال وجواب، حاولتُ أن أضفي على حديثنا بعضًا من إيجابيّة. قلتُ له: "كلّ شيء سيغدو أفضل، بإذن الله". أجابني: ...
إقرأ المزيدلبنان الحبّ
(إلى شابَّين تضاربا في حراك اليوم) عندما نصلّي في كنيستنا للبنان وللحكم فيه، نعلن، ممّا نعلن، أنّ السياسة لا تصنعها فقط العلوم أو الخبرة البشريّة، بل، أيضًا أو أوّلاً، الانفتاح على الله. هذا ما يعوزه لبنان. يعوزنا أن نُنزل الله في الحاضر، في اليوميّ، في كلّ ما يبنينا له أكثر فأكثر. كيف نتأكّد أنّ الله ...
إقرأ المزيد