الصوم الكبير رحلة إلى الفصح. هذا، كنسيًّا، يلحّ على أن نذكر دائمًا، في الصوم وخارج الصوم، أنّ المسيح، بانتصاره على الموت، قد انتصر على كلّ ما يريد أن يوهمنا أنّ المسيحيّة هي تقوى مجرّدة يمكن أن يلتزم مقتضياتها كلٌّ منّا وحده. هذا ما ينتظر أن نعظم في فهمه في هذا الصوم الكبير في كلّ شيء، ...
إقرأ المزيدماذا يقول لي الصوم؟
يقول أشياءَ كثيرةً سأذكر منها خمسة. يقول: ١- إنّك أرض وإلى الأرض تعود. ٢- إنّ الإنسان لا يحيا بالخبز وحده. ٣- إنّك عضو في جسد. ٤- إنّني، (يقول الصوم)، لا أنفعك في شيء إن لم تتعلّم أن تقلق من أجل عالم أكثر عدالةً وإنسانيّة. ٥- إنّ السماء الآتية تبدأ من هذه الأرض، تبدأ الآن. هذا ...
إقرأ المزيددفاع عن الإيقونة
تعوّدتُ أن آخذ الناس من أفواههم. علّمني بعضُهم أنّهم لا يصدقون دائمًا. أتكلّم اليوم على الذين يحتجبون بالفقر من أجل أن يحصلوا على إعانة لا يعوزونها. هذا عيب بغيض يشجّع عليه العلم أنّ للناس عواطف ثمّ أنّهم ليسوا آلهةً يعرفون الظاهر والمستور. أعتقد أنّ كثيرين بيننا وقعوا في مصيدة أناس (أو جمعيّات وهميّة) احتالوا عليهم ...
إقرأ المزيدمَثَل الفرّيسيّ والعشّار
في صغري، كانت أمّي تقعدنا، أختي وأنا، قربها في ليالي الشتاء، تغطّينا معها في حِرامها، وتسترسل معنا في قصّ الحكايات. الحكايات، لمَن كانت سلوتهم مثلي، قبل أن تكون مواضيعَها، هي شخصٌ يحبّك. منافع الحكاية تتبع ما أذكرُهُ لكم، دائمًا. هذا يعطيني أن أتكلّم قليلاً على حكاية (مَثَل) الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، التي قرأتها ...
إقرأ المزيدصلاة النوم الكبرى
تظهر صلاة النوم الكبرى، بتعدُّدِ افتتاحيّاتها وخواتمها، أنّها مجموعةُ صلواتٍ في صلاة. هل توخّى جامعوها أن تكون صلاةً طويلة؟ ليست الصلاة، في الصوم وخارجه، تمدّدًا في الزمان، بل تجاوز له. أيّ صلاة دعوة إلى التعمّق في الوعي أنّ الله يستحقّ أن يملك على حياتنا كلّها، لحظةً فلحظة. "أنت زماننا الجديد". الذين منكم يمارسون هذه الصلاة ...
إقرأ المزيدالعيد لنا كلّنا
الصوم الأربعينيّ كلّه إصرار على أن نستمرّ في الصوم حتّى النهاية، أي حتّى عيد الفصح. هذا الأحد، الذي عيّدنا فيه للسجود للصليب، مثال صارخ على ذلك. العيد، في تفاصيله، يستدعي النهاية. زيّاح الصليب، الورود، السجود والتقبيل…، كلّها من عطايا الأسبوع العظيم. الخدمة، كما هي، تحثّنا على أن نكمل انطلاقنا بفرحٍ إلى الفرح. هذا دربنا إلى ...
إقرأ المزيدصداقة الكلمة
ما سرّ هذَين المثلَين، مثل الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤) ومثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، اللذين يسيطران على صلوات الصوم الأربعينيّ المقدَّس؟ هذا سؤال يعيد ذاته عليَّ في كلّ صوم كبير. لا أتذمّر من تكرار! حاشا! مَن يتضجّر من إلحاح الكلمة؟ لكنّي أحبّ أن أبدي عجبي علنًا! عجبي وإعجابي! كنيسة، ورثت كتابًا ...
إقرأ المزيد
