الذي يعرف أسرار هذا الصوم الكبير لا يفوته أنّه كلّه دلائل على أنّ الحياة المثمرة مرتكزها قبول نعمة الله. هذا ابتدأناه منذ انطلاق الصوم، لا سيّما بتعزيز اقتبال المناولة المقدّسة في ترتيبنا خدمة، نقيمها مرّتَين في الأسبوع، نأخذ فيها جسد الربّ ودمه اللذَين سبق تقديسهما في قدّاس يوم الأحد. الصوم نبع القوّة فيه خدمة يوم ...
إقرأ المزيدشركة واحدة
سرّ آلام المسيح لا يُفهَم فعلاً في سوى حياة الشركة. لا أقصد فقط الشركة المخلِّصة التي لا سلام لنا من دونها، أي وعينا أنّ يسوع تنازل إلى أن يكون شريكنا في كلّ شيء ما عدا الخطيئة، بل أقصد أيضًا شركتنا مع الناس، لا سيّما منهم المتألّمين في غير شكل: المضطهَدين ظلمًا، والمشرَّدين، والذين هجّرتهم سياسة ...
إقرأ المزيدسبت النور
هل النور، في هذا السبت العظيم، صفة خاصّة له أو هديّة منه لكلّ اليوم؟ الجواب عن هذا السؤال قائم فيه. كان هذا اليوم تاريخيًّا مخصّصًا لمعموديّة الموعوظين، أي الذين قبلوا يسوع ربًّا ومخلّصًا. السرّ، في هذا اليوم، هو أنّنا نحتفل فيه بذكرى نزول المسيح إلى الجحيم وتحرير المعتقَلين فيه. هذا يستشرف الفصح قبل الفصح. ليس ...
إقرأ المزيدالمسيح الأغلى
لا تُختزل الأحداث الخلاصيّة بكلمة. هذا يريدني أن أسأل نفسي: هل كان هذا الصوم المنتهي اليوم لسوى الفهم أنْ ليس أحد في الحياة أغلى إلى القلب من المسيح؟ المسيح قام! وحدهم المصدّقون أنّه الأغلى يمكنهم أن يتبعوا هذه الحقيقة في حياتهم. هل أبسّط الحدث؟ أحلى ما في الفصح أنّه يشغل السماء والأرض من أجل أن ...
إقرأ المزيدذهب البابا
سقط انتظارنا. كان لنا موعد مع قداسته في لبنان. الزيارة، التي أُلغيت، كان بلدنا كلّه ينتظرها، بحبّ. الحبّ قادر على أن يكسر المسافات، أيًّا كان شكلها أو زمانها! هل كان لبنان، بهذا الانتظار، يطلب أن يرى الفضيلة شخصًا، فضيلة التواضع، فضيلة محبّة الفقراء والمظلومين والمهمَّشين في الأرض…؟ سقط انتظارنا. قرّر بابا روما أن يذهب في ...
إقرأ المزيدحكاية الحيّ
يدخل يسوع على انكسار "تلميذَي عمواس" (لوقا ٢٤: ١٢- ٣٥)، بسؤاله إيّاهما عمّا يجري بينهما من حديث. السؤال، سؤالهما: "أأنت وحدك غريب في أورشليم…؟"، يكشف أنّهما لم يعرفاه في البدء. من هذا الحديث، سار يسوع بهما إلى معرفته. هذا يفتح الحياة على انتظار القائم دائمًا، في غير حال، في القريب والغريب، في الإصغاء إلى المنكسرين، ...
إقرأ المزيدأعلى النضج
الكاتب الإنكليزيّ سي. إس. لويس، في محاضرة عامّة، تكلّم فيها على آلام الإنسان في الزمان الحاضر، قال: إنّ "الله يريد منّا أن ننضج". الذين قرأوا لويس لا يوافقونه كلّهم على آرائه في الألم كقوله مثلاً: "نحن كقرميد متراصّ، من يد نحّات بارع خرجنا كرجال، من ضربات الإزميل التي تؤلمنا أشدّ الألم. لكنّها هي التي تسهم ...
إقرأ المزيدإلى الزمان الآتي
الفترة الفصحيّة، التي تمتدّ على أكثر من ثلث السنة الطقسيّة، أي منذ التهيئة للصوم الكبير إلى أحد جميع القدّيسين الذي يلي عيد العنصرة، هي روح الحياة الكنسيّة وملهمتها في تفاصيلها كلّها. هذا للإنسان شخصًا وللجماعة كلّها أيضًا. لاحظوا هذه المسيرة. الفصح فيها هدف وانطلاق. نمشي إليه. إن وصلنا إليه، إن وصلنا فعلاً!، يطلقنا في طلب ...
إقرأ المزيدالذين أقصدهم
هناك أشخاص يرفضون صداقتك. هؤلاء، مكشوفين، لا أقصدهم في هذه الكلمات اليوم. الذين أقصدهم هم الممثّلون الذين يبالغون في إظهار الودّ أمامك، ويجرجرون كرههم لك توًّا بعد أن يديروا أظهرهم لك! هؤلاء أقول لهم في وجوههم: "كونوا أنفسكم"!
إقرأ المزيديوم الأحد
كان يومُ الأحد قديمًا يومَ عمل لجميع الناس. وضع المسيحيّون أقصى جهدهم، ليفرضوا على أُولي الأمر في أماكن وجودهم أن يغدو يوم الأحد يوم عطلة من أجل أن يتمكّنوا من المشاركة في صلاة الكنيسة. اليوم، يتجاوز الكثيرون في الأرض جهاد أجدادهم من أجل برامج تسلية يعدّونها لأنفسهم أو لأولادهم… الخطأ يرتدي ثيابًا شرعيّة! لم أقل ...
إقرأ المزيد