قدرة هذا العالم على كسرنا جارحة. كيف نبقى أحرارًا دائمًا؟ هناك إخوة بيننا يتعبون على غيرهم سنين عديدة. ثمّ، بلحظة، يكتشفون أنّ تعبهم ذهب أدراج الرياح! لا أنكر أنّ الناس أحرار في أن يثبتوا في الحبّ أو في أن يهجروه. لا أُبشّر باليأس. هناك حقيقة، إن أغمضنا عنها، نُغرق أنفسنا في بحر من المخادعة. نحن ...
إقرأ المزيدقوّة المحبّة
على الطريق من البيت إلى المدرسة، يطلب حفيداي المسافران في كلّ يوم أن يتواصلا هاتفيًّا مع جدَّيهما الآخرَين ومعنا، وأحيانًا مع خالهما وعمّتهما. تأخذ الطريق نحو عشرين دقيقة. الحديث، الذي نخوض فيه، هو عن أيّ شيء، عنهما، عنّا، عن المدرسة، عن الأصدقاء، عن الصيف الآتي الذي سيقضيانه في لبنان... العالم فعلاً بات قريةً صغيرة. في ...
إقرأ المزيدبعد الزيارة
استوقفني اهتمامُكم بخبر الرجل الذي وجدتُهُ على الطريق قرب منزل ابنه (١٠ شباط). سأخبركم. حُكِمَ على بطل رواية "الغريب"، للكاتب الفرنسيّ ألبير كامو، بالإعدام لقتله رجلاً عربيًّا في الجزائر. الذي قرأ الرواية منكم يعرف أنّ القاضي الذي أصدر الحكم، ليثبت أنّ القتل كان عبثيًّا، جاء إلى الشهادة بأناسٍ عابوا بطلَ الروايةِ على برودته يوم دفن ...
إقرأ المزيدكرستين…
الحياة هي أن نحبّ. هذه بلاغة لا يمكن أن تُكتشَف إلاّ في اقتبال أنّ "الله محبّة" (١يوحنّا ٤: ٨). سرّ الإنسان العظيم أنّه يأتي، في كلّ يوم، من صليب يسوع المحيي. لا أتكلّم على الألم عجزًا، بل على الرضى التامّ، على التضحية المبذولة أبدًا من أجل فرح الآخرين، أي أتكلّم على امتداد الحبّ الذي لا ...
إقرأ المزيدأعلى ما يُقال
كلّما قرأتُ مثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، يستوقفني الأب الكامل في حبّه وإيمانه بحرّيّتنا وفي قدرته على انتظارنا إلى أن نعود من بعيدنا المعتوه. أحبّ أن أعتقد أنّ الأب، بعد أن أعطى ابنه أن يذهب في سبيله، انتظره نهاره وليله على شرفة المنزل! يسوع، عندما روى المثل، لم يذكر شيئًا عن شرفة. لكنّ ...
إقرأ المزيدإلى الأخ إيلي كبّي
نحيا اليوم في زمان مختلف، صعب، متطرّف في قسوة الانفصالات، لا يشبهه زمان. لقد أرادت حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، بانتخابك أمينًا عامًّا خلفًا للأخ المحبوب رينه أنطون، أن تقول بثقةٍ إنّنا مستمرّون في خدمة النهضة، أيًّا كانت صعوبات الزمان الذي نحيا فيه. هذا الانتخاب الموافق سيرتّب لك الله معه ما يريده من حركته اليوم. أنت تأتي ...
إقرأ المزيدمصير الثقافة
تلازمني، في هذه الأيّام، مخاوف عدّة، منها خوفٌ على مصير الثقافة. هل حاولتم أن تقتنوا كتابًا جديدًا؟ أسعار الكتب جنون. هل تعذروني إن خفتُ أوّلاً على ثقافة الكهنة؟ أصارحكم. لا أرى أنّ الكتاب من الكماليّات في الحياة. العلم في الأرض لا ينتهي زمان تحصيله. الإنسان المثقّف تلميذ إلى النهاية. ماذا أقترح عليكم؟ أقترح أن تواجهوا ...
إقرأ المزيدثلاثة أفكار
تداول بعضُ إخوةٍ أفكارًا، تتردّدُ في وسطنا، تتعلّقُ بخدمة المصابين بوباء الحقد الذي يطلبنا كلّنا. أحببتُ، كُرمى للمنفعة، أن أنشر ما سمعتُهُ منهم. هي ثلاثة أفكار. ١- أن يرتّبوا لهم على منصّة تواصليّة مجموعةً مغلقةً ينقلون إليها أسماء المصابين بالوباء، من أجل الصلاة والافتقاد والعضد. ٢- أن يتعاون الأصحّاء بينهم على إعداد وجبة الغداء للمرضى ...
إقرأ المزيدكلمة في دمشق
أرجعتني أيّام هذا البرد القارس إلى اجتماع للأمانة العامّة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة استضافنا فيه مركز دمشق. جوّ دمشق، على عكس أهلها، بارد. بعد زيارة المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم)، انتقلنا إلى قاعة في إحدى كنائس المدينة كانت في آخرها مدفأة مشتعلة. كان الأخ طوني خوري في الاجتماع. لم أكن أعرف أنّه ضعيف أمام ...
إقرأ المزيدمن أجله وأجلي
تعبتُ من محاولتي أن يحلّ لي الله هذا "الأمر المتعب". سنون عبرت كما لو أنّها يوم واحد. الذي كنتُ أتركه في المساء، ألقاه هو ذاته في الصباح. ثمّ قرّرتُ أنّ الله يريدني أن أترك الأمر الذي أعطيتُهُ جزءًا كبيرًا من قلبي وفكري. أعرف أنّ الله لا يرافقنا في أيّام أتعابنا فقط، بل يحملها معنا أيضًا. ...
إقرأ المزيد