23فبراير

قوّة المحبّة

على الطريق من البيت إلى المدرسة، يطلب حفيداي المسافران في كلّ يوم أن يتواصلا هاتفيًّا مع جدَّيهما الآخرَين ومعنا، وأحيانًا مع خالهما وعمّتهما. تأخذ الطريق نحو عشرين دقيقة. الحديث، الذي نخوض فيه، هو عن أيّ شيء، عنهما، عنّا، عن المدرسة، عن الأصدقاء، عن الصيف الآتي الذي سيقضيانه في لبنان... العالم فعلاً بات قريةً صغيرة. في حديث شاركتُ فيه قبل مدّة، أخبرتُ الطفلَين بأنّ عمّتهما ستسافر إلى زيارتهما قريبًا. لم أكشف لهما عن موعد الزيارة. أرادت هي أن تتركها مفاجأة. طارا من الفرح. سألتُ الصبيّ عمّا يريدني أن أرسل له معها. أجابني: "تعال أنت معها. أريدك أنت"! قالت لي أختُهُ من قبل الكلمةَ عينَها. هذا دليلي الدائم لنفسي أنّ المحبّة المحفوظة أقوى من أيّ غربة!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading