جاءت أمّي إلى حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة ممّا كانت تراه في عينَيها اللتَين مرضتا باكرًا. انتسبتْ إليها بالحبّ، الذي هو أقوى من كلّ مرض، من دون أن تدخل قاعةً من قاعاتها. هذا كان قبل أن نلتحق بصفوف الحركة، أي قبل أن تشبّ أختي في التزامها وألتحق بها. بعد هذا، تغيّر موقع أمّي. لم تلتحق مثلنا باجتماعاتنا. ...
إقرأ المزيدكنز معروض
يبدأ الصوم الأربعينيّ المقدّس في كنيستنا بطلب المرنّم "أعطني كلمة، يا كلمة الآب" (قنداق أحد الغفران). الترنيمة واضحة. الصوم موسم طلبات. كنّا لاحظنا منذ أن أخذْنا ننظرُ إلى الصوم، في فترة التهيئة، أنّ الكنيسة شجّعتنا على اقتفاء أثر كلمة الله، طاعةً وتعليمًا. كنتُ أحبّ أن أقول لكم: "في هذا الصوم، تعالوا نتبتّل للكلمة المستحقّة كلّ ...
إقرأ المزيدمستشفانا
ليست الكنيسة هي المكان الملائم للحفاظ على "أمراضنا القاتلة"، خطايانا وعُقدنا، بل هي مستشفانا الأبديّ. هذا وعيه يفترض شيئًا واحدًا، يفترض صدقًا في الالتزام."الأمراض"، عندما نأبى أن نتوب عنها، من المرجّح كثيرًا أن توهمنا أنّنا الأطبّاء في بيئة مريضة. لا أحذّركم من شيء لا أحذّر نفسي منه. لا تكون الكنيسة لنا إن لم نتعلّم أنّها ...
إقرأ المزيدشاعر القضايا الأزليّة
الكتاب، الذي يمسكك بعد أن تمسكه، هو كاتبٌ غلبَكَ في تكراره عليك أنّ الحبّ خصيب. قبل أيّام، أهداني صديقي د. أديب صعب كتابه: "وليم صعب، شاعر القضايا الأزليّة". أتبع الشعراء إلى التحوّل الكبير. أيّ قارئ للكتاب يمكنه أن يرى فيه كاتبًا توخّى أبوه منه، بلا طلب، أن يثبّت إرثًا كان له فيه "نصيبُ أمير". الحبر ...
إقرأ المزيدأيضًا أمّي
وجهُ أمّي كان سماءً على الأرض. هل يقوى الحبّ بعد رحيل؟ هل يلحّ الذين يغيبون في حضورهم، أكثر فأكثر؟ كان عليَّ، لأستريح من أيّ تعب، أن أنظر إليها فقط، أن أُسرع إلى عينَيها اللتَين كانتا قد انقطعتا، تقريبًا، عن رؤية الأرض ومَن فيها. لم ترقد أمّي قبل أن تغدو يداها هما عينَيها. ولكنّ عينَيها بقيتا ...
إقرأ المزيدإلى خارج الحدود
هذا المدى الإلكترونيّ، الذي بدأتُ أستعمله قبل تسع سنين، ما زال أمينًا لانطلاقته. ابتدأ مدًى يتبادل الأصدقاء عليه صورهم، ولم يبتعد عن كلّ ما يستدعي الفرح لفرح الأصدقاء والأقرباء…، والحزن لحزنهم. هل هناك شيء أعظم من الصداقة؟ لا أهمل الإجابة عن هذا السؤال إن قلت: "لم نكتشف بعدُ كلّ ما يقدّمه لنا هذا المدى الإلكترونيّ". ...
إقرأ المزيدشكوى إلى الله!
في لبنان اليوم، حديثُ الناسِ أخبارُ الغلاء. الأسعارُ نار. شيء لا يُصدَّق. أمس، استوقفني أحدُ جيراننا في الحيّ، ورفع في وجهي هاتفه مفتوحًا على موقع ينشر لحظةً بلحظة سعر الدولار (أو تقهقر الليرة أمامه). ثمّ قال يروي: "كيف يحيا الفقراء في هذا الجحيم؟ اسمع! قبل يومَين، استضافني صديق لي على العشاء في بيته. سألتُهُ: "ماذا ...
إقرأ المزيديوم صياميّ
سمعتُهُ يقول لبعض أصدقائنا في لقاء جمعهم معًا: "الصوم مرحلة. الواعون بيننا لا يتركونه يعبر من دون أن يغرفوا ممّا يعطينا إيّاه من كَرَمه". دفعتني هذه الكلمات إلى أن أفكّر في ما يعطيه الصوم في كلّ يوم. رسوتُ على أشياء عديدة اخترتُ لكم اليوم ثلاثةً منها. يعطينا ذاته أوّلاً. هو فرصتي التي تفصح لي أنّني ...
إقرأ المزيدمساء الأربعاء
منذ أن ارتحل الأب جورج مسّوح قبل خمس سنين إلى رحمة الله، ضربتُ لنفسي موعدًا أن أقضي ساعةً أو ساعتَين في الأسبوع في بيته، مع زوجته وصباياه الثلاث. كانت لي زياراتي إلى هذا البيت الأخويّ دائمًا، واستمرّت بإيقاعٍ وجدَ طريقَهُ إلى ثباتِهِ في مساءِ كلِّ أربعاء. ممّا أهدتني إيّاه هذه الزيارات أن أعظّم الفرح بذكرى ...
إقرأ المزيدأرحب من السماوات
هناك في العالم اثنان قيل عنهما إنّهما أرحب من السماوات، العذراء مريم، الأمّ التي وسعت في أحشائها الكلمة الذي لا يسعه مكان، والذين تعلّموا أنّ "الذي يضع نفسه يرتفع" (لوقا ١٤: ١١). لا نقلْ إنّ هذه الكلمات لا تعنينا. أمّنا، التي هي معنا دائمًا، كفيلة بأن تعلّمنا كلّ شيء!
إقرأ المزيد