كان الغضب اليوم يمطر على الطرقات. الذي يمشي على طرقاته في النهار، يعرف ما الذي أقصده. الأطفال معظم الأوقات في بيوتهم. لا يخرجون منها إلاّ لمامًا. هي مدرستهم. هي ملعبهم. منتزههم... أوحيتُ قبلاً أنّ العالم مقبل على مشكلةٍ لا يقلّ ثقلُها عمّا فعله وباء كورونا بنا، مشكلةِ الحياةِ بعدَ الوباء. اليوم، فيما كنتُ أمشي، وصلتْ ...
إقرأ المزيدمَن يحجز دوائي؟
أمس، شحذتُ من صديق بعضَ حبّاتِ دواءٍ قال إنّه يمكنه أن يتخلّى عنها. معظمكم يعرف. إنّني كاهن أخدم في منطقةٍ أحيا فيها منذ أكثر من ثلاث وثلاثين سنة. أرجّح أنّ فيها نحو عشرين صيدليّة. أصحاب الصيدليّات إن لم يكن كلّهم، فمعظمهم من أصدقائي. أثمّن خير الأصدقاء. ولكن، لِمَ عليَّ أن أشحذ دواءً يؤذيني عدمُ تناوله؟ ...
إقرأ المزيدحادثُ سرعة!
قبل أيّام، سقطت نور حفيدتي عن درّاجتها الهوائيّة. لا يكبر الصغار من دون أن يصغر الكبار! عندما كلَّمَتْ جدَّتَها على تطبيقٍ يظهرها صوتًا وصورة، كانت تضع كمامة. ليست المرّة الأولى التي نراها فيها تتبع العالم في هذا التقليد الذي يفرضه الوباء الثقيل. لم نتفاجأ بها. ثمّ كشفت عن وجهها، عن حبّة اللؤلؤ التي انكسرت! كان ...
إقرأ المزيدأفراح ممكنة
عندي صديق منعه طبيبه عن التدخين. أنْسَانا وباءُ الكورونا أنّ هناك أمراضًا خبيثةً أخرى! لم يمتثل صديقي لكلام طبيبه. دفعتني زوجتُهُ إلى أن أكلّمه. أعرف اللذّة التي يعتقد أنّ التدخين يُشعره بها. كلّمتُهُ بلغته. سألتُهُ: "ألا تعتقد أنّ هناك لذائذ لم تختبرها بعد؟". نظر إليَّ باستغرابٍ بدا فيه أنّه يتّهمني بأنّني أحيا في كوكب آخر. ...
إقرأ المزيدالحياة الصحيحة
عرفتُ أشخاصًا، إن فترت همّة الإخوة في الجماعات الكنسيّة، يعلو اشتراطُهم أنّهم لا يعملون في بيئةٍ لا يعمل الكلّ فيها. ليس من طموحٍ لإبليس أعظم من أن يجعلنا نتجاوز كلمة يسوع: "أبي يعمل حتّى الآن، وأنا أعمل" (يوحنّا ٥: ١٧). في هذه الحياة، ما من شيء، نفعله، يصحّ، إن لم يتضوَّع منه عطرُ الشكر لله ...
إقرأ المزيدكلمات مذهلة!
الكلمات المذهلة نحن نحتاج إليها، إلى إبداعها، إلى تجديدها الذي يشفي من الجنون. سأنقل إليكم واحدةً من هذه الكلمات. قال الحكيم: "كثيرون يستعطفون وجهَ الشريف، وكلٌّ صاحبٌ لذي العطايا. كلُّ إخوةِ الفقيرِ يبغضونه..." (أمثال ١٩: ٦ و٧). ما المذهل في هذه الكلمات الموجعة؟ المذهل قدرتها على فضحنا وتعريتنا. ما الذي يجعل الكثيرين بيننا يمالئون المليء؟ ...
إقرأ المزيدالمتسلِّط
المتسلِّط، أينما انوجد، في منزله أو في الكنيسة أو في الدولة أو في الحزب...، تجد ظلمة، تجد وجوهًا مسطّحةً اغتُصبت معانيها، تجد الإنسان العقيم. المتسلِّط، قبل أيّ شيء، إنسانٌ مكتفٍ بنفسه لا يطلب أن يزداد إلاّ بتعسّفه، إنسان يأبى الفضاء الرحب الذي يسرح فيه الأطفال بحرّيّةِ الواثقين أنّهم محبوبون، أنّهم أبناء البيت. يكره المساحات. تروّعه ...
إقرأ المزيدأنيت ألفترياديس
لم أخبركم عنها قبلاً. آسف. رقدت "مدام أنيت" في مطلع العام ٢٠٠٥. كانت صديقةً لجميع الذين كان المطران جورج خضر صديقًا لهم. حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. أساقفة. كهنة. طلاّب لاهوت. فقراء أنطاكية... تُذكّر المرأة بالنساء اللواتي "كنّ يخدمن يسوع من أموالهنّ" (لوقا ٨: ٣). التي تحتضن نهضة الكنيسة لا تختلف عمَّن تحتضن إلهها. لا أعتقد أنّ ...
إقرأ المزيدعمارة أبديّة
مرّةً، رأى سقراط أشياءَ كثيرةً في السوق معروضةً للبيع. هل تعلمون ما كان تعليقه؟ قال: "ما أكثر الأشياء التي لا تنفعني بشيء". الفلاسفة! القناعة كنز. منذ زمان قريب، كان الكثيرون بيننا يحيون حياة جشع. كانت الحياة، للصغير وللكبير، كيف أحقّق نفسي مادّيًّا، كيف أمتلك ما أشتهيه. اليوم، اختلف حالنا، اختلف كثيرًا. تعاظم الفقر في الأرض. ...
إقرأ المزيدعندما يقف الزمان!
٢٤- أمس، الساعة العاشرة ليلاً، التقيتُ، على تطبيق إلكترونيّ، بإخوةٍ جمعَتْنا معًا، في ثمانينات القرن المنصرم، حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في جبل لبنان. بعضهم تفرّقوا في لبنان، وبعضهم الآخر صاروا في أميركا وكندا. الإخوة معظمهم باقٍ ملتصقًا بحياة الكنيسة. هذا من جرح الحبّ الذي لا يلتئم، حبّ يسوع. تحدّثنا عن أمور متفرّقة. عنهم. عن عائلاتهم. أعمالهم. ...
إقرأ المزيد