صار سمةً من سمات المحادثة على "وسائل التواصل الاجتماعيّ" أن نخلط بين الخاصّ والعامّ. أفهم أن نردّ بودّ على الذين يعبِّرون لنا عن ودّهم، بل أرى أنّ من واجبنا الأخلاقيّ أن نردّ عليهم بودّ. ولكن، اعذروني على قولي إنّني لا أرى من الطبيعيّ أن نبالغ في تعبيرنا عن عواطفنا علنًا كما لو أنّنا في غرفة ...
إقرأ المزيدنور في العتمة!
عارضت امرأةٌ زوجَها في خلافه مع أحد الجيران. قالت لي إنّه أخطأ في استسلامه لغضبٍ لا يُبرَّر استسهل فيه نخزَ جارهم بكلمات نابية…! أعرف الثلاثة، الزوجَين والجار. لم أستغرب ما فعلته المرأة. إنّها صديقة للحقّ. لكن، إن شئتم أنتم أن تُظهروا استغرابكم، فلن أعارضكم. ما فعلته نادر فعلاً! الشائع أنّ معظم الناس، في اصطفافاتهم، لا ...
إقرأ المزيدالمضحك المبكي!
قبل أيّام، تعثّرتُ في بيتنا. الحمد لله، عبر الأمرُ عليَّ بخير. ما لم يعبر هي صورةٌ تلازمني كظلّي، صورةُ الناس الذين باتوا في لبنان ممنوعين من أن يتعثّروا أو يمرضوا!، أو يزوروا طبيبًا أو صيدليًّا، أو يدخلوا مستشفى! الدنيا تتساقط من حولنا. ولكنّنا نحن اليوم، إن سقطنا، يصعب علينا أن نجد إنسانًا يلمّنا! أرى الناس. ...
إقرأ المزيدكنيسة الحقيقة
كانت أمّي تردّد: "الكلمة البشعة هي مجّانيّة والحلوة مجّانيّة". الذين عرفوا أمّي عن قرب يعلمون أنّه لم يخرج من فمها مرّةً كلامًا بشعًا. هذا لا يعني أنّها كانت تصمت عمّا تراه هي بشاعةً. كانت أمّي تكره المسايرة والنفاق. ما عندها كانت تقوله، بصراحة، للقريب والبعيد. لم تكن تقصد أن تقول ما يؤذي الناس أن يسمعوه، ...
إقرأ المزيدالجنارك
قبل يومَين، قرأتُ خبرًا، على موقع إخباريّ معروف، عن سعر الجنارك أو البرقوق الأخضر في لبنان. موسم هذه الفاكهة، كما تعلمون، هو في فصل الربيع. ولكنّنا في هذا البلد العجيب، على فقرنا المتعاظم، نحبّ أن نتفاصح، أن نظهر أنّنا أهلٌ للاستيراد، أنّنا بلدُ الخير والحياة! مَن سوى الجاحد، في لبنان اليوم، يأكل فاكهةً في غير ...
إقرأ المزيدبابا نويل
منذ مئتَي سنة، سرق المدعوّ بابا نويل من سِيرة القدّيس نيقولاوس العجائبيّ أن يتمّم "أعمالَ رحمةٍ" في الخفاء. اعذروني! لا يقنعني هذا الرجل المحتجِب في زيّ غريب، المتخفّي في الأرض وراء أسماء متعدّدة، المدّعي الغنى والكرم، المختلف في أسلوبه في الكلام وضحكته الهوجاء التي لا تفارقه، والذي يرتكب الناس، بالاستعانة به، ذنبًا في حقّ المحبّة ...
إقرأ المزيدتعاضد
عندما كان أولادي صغارًا في أوّل مشيتهم، كنت، إذا تعثّر أحدُهم، أعطيه ملاحظةً يجرحني اليوم أن أذكر أنّها كانت قاسيةً أحيانًا. هذا كان حالي. أعترف. كنتُ أعتقد أنّ الكمال في التربية يصنعه القانون الصارم. ولكن، بعد أن كبروا، صرتُ أعطيهم يدي، ونمشي معًا. كيف انتقلتُ من تلك الحال إلى حال التعاضد؟ أُعطيتُ أن أكتشف، إن ...
إقرأ المزيداللبنانيّ المقتصد
الناس في لبنان صاروا كلّهم علماء اقتصاد! هو الضيق العظيم الذي يكتفي أولو الأمر بتوصيفه! صار لبنان كلّه في الفقر تقريبًا واحدًا. انظر إلينا، إلى أشيائنا، من ثياب وأثاث وأغراض شخصيّة… كلّ ما نستعمله بات يلمع في عينَينا كما لو أنّه جديد! نقتصد في كلّ شيء. إن انوجد الدواء، نقتصد في أخذ الدواء. أخذُ الدواء ...
إقرأ المزيدحياة النعمة
كلمة توماس فولر: "يظنّ الناسك أنّ الشمس تشرق من أجل صومعته" لا يُعمِّمها على المناسك سوى الأبله، ولا يحصرها سواه فيها. كيف لبعض الملتزمين الكبار، من النسّاك وغيرهم، أن يَسقطوا في خطيئة احتكار السماء؟ تعلمون كلمة يسوع "الله يطلع شمسه على الأشرار والصالحين" (متّى ٥: ٤٥). الذي يتجاوز هذا الحصن، حصن "الكلمة" الذي ليست عنده ...
إقرأ المزيدثقافة المحبّة
برامج الثرثرة التلفزيونيّة، السياسيّة والفنّيّة، هي موضة وقحة لخدمة "صنم المؤسّسات الإعلاميّة" ولتعظيم الخصام في مدًى مفتَّت…، وهي احتقار للوقت وللناس، الذين يقصدهم الشتم أو المشاهدين العاديّين. كيف استطاعت هذه "الثقافة" الوضيعة أن تتمدّد أمام عينَينا؟ ابحثوا عن استخفافنا بمقتضيات المحبّة. لا رأي لي في أذواق الناس. ما أفعله هو أنّني أقول، لتذكُّرِنا، إنّ المحبّ ...
إقرأ المزيد