قال القدّيس برصنوفيوس (الذي نعيّد له اليوم): "انسَ ذاتك، واعرفْ ذاتك". لا أحد يمكنه أن يعرف نفسه أنّه يخصّ الله، أن يعرف نفسه في الله، من دون أن يهرب من الخطايا التي تثيره نفسُهُ أن يرتكبها، التي توهمه فيها أنّه، بعيدًا من الله، في رفقة الحيّات والعقارب، شيء ذو معنى. هي الكلمة عينها التي قالها ...
إقرأ المزيدمعنى الحياة
شكا لي أحد أصدقائي اليافعين أنّ أبوَيه يتعبانه في قلقهما عليه. قال حرفيًّا: "يشعرني قلقهما بأنّني قاصر". أجبتُهُ: "معك حقّ. المبالغة في القلق متعبة. ولكن، تصوّر أن ليس لنا من أحد يقلق علينا أو يسأل عنّا. هل تعتقد أنّ هناك معنى لحياتنا إن لم يسأل عنّا أحد؟ قم! اشكر لله أنّ لك مَن يقلق عليك"!
إقرأ المزيدالسياسة في لبنان
منذ نحو خمس عشرة سنة، أهداني صديق لي اشتراكًا في جريدةٍ تأتيني، في صباح كلّ يوم، إلى مدخل البناء الذي أُقيم فيه. منذ أن صار صديقي مع الله، أخذتْ زوجتُهُ على عاتقها أمر هذه الهديّة. كنت، إذا تأخّرتُ قليلاً عن النزول من بيتي في الطبقة الثانية إلى جريدتي في المدخل، أجد، أحيانًا، أنّها ذهبت مع ...
إقرأ المزيدخير العالم
هل قرأتَ الكتاب المقدّس؟ هذا كلمة الله. هل تراه كتابًا يستعرض المثاليّات التي يستحيل على الإنسان أن يتمثَّل بها. هناك أناس كثيرون، في علاقتهم بالكلمة ينتقون ما يعجبهم، ويرفضون ما لا يعتقدون أنّ لهم قدرةً عليه. لا أنتقد أحدًا، بل أذكّر بخير العالم! الكلمة اكتشافها. هذه الكلمة لا تُكتشَف واقعيّتُها في سوى سرّ الطاعة التي ...
إقرأ المزيدإنسانٌ على ورق
الكاتبُ لأصدقائه البعيدين إنسانٌ على ورق. قال لي أحدُ الأصدقاء مرّةً: "عرّفنا بنفسك". أنا إنسانٌ تركتُ معظمَ سنوات حياتي ورائي. لا أحبّ المراثي. لا أحبّ الكلام على الأحلام التي تُرى في النوم أو تُتمنّى في اليقظة. أعتقد أنّ الحياة هدايا وأفعال. هناك أمور عديدة، عبرت معي في حياتي، لم يُؤخَذ رأيي فيها. رؤيتي للحياة، كما ...
إقرأ المزيدأخ يا بلدنا
تعاظَمت في لبنان أعدادُ الذين يُغرقون أنفسَهم في صناديق القمامة يبحثون عمّا يتقوّتون به. رحم الله الفنّان الكبير شوشو (حسن علاء الدين) الذي في العام ١٩٧٣ مثّل مسرحيّته "أخ يا بلدنا" التي غنّى فيها أغنيته المستفزّة: "شحّادين يا بلدنا". فعلاً، "أخ يا بلدنا"! هل من وجع أعظم من أن ترى إنسانًا، في هذا الزمان، يأكل ...
إقرأ المزيدإكرام الوالدَين
الحبّ عطاء ممدود في اليوم، حبّ الزوجَين والوالدَين والإخوة... ليس هنا موقع الكلام في التفاصيل. أرى الناس. أعرف عنهم مثل الكثيرين منكم. كيف تقول لولد، ابنًا أو بنتًا، إنّ أباك الشيخ يرى أنّ كلب جاره أكثر عاطفة عليه منك؟ الكلام المُذكِّر لا يقبله سوى المقدَّسين! كيف تقول لولد يوم رقاد والده أن يكفكف دموعًا كان ...
إقرأ المزيدميّ، ميرا وماريان
لا أتكلّم الآن على العلاقة التي تربطني بهنّ، بل على ثقافتهنّ الحاضرة. تعلمون. الثقافة لا تشكّلها القدرة على القراءة والكتابة فقط، بل هي أيضًا عطايا وجهادات مقبولة. هذا شأن الزهرتَين الكبيرتَين. أمّا الصغيرة، فحضورها صريح أيضًا! أمامها، ممنوع عليك أن تتجاهل أنّها هي هنا، مثقَّفة أيضًا! من أين اكتسبتْ ثقافتَها؟ لا تقلْ من الغيرة، بل ...
إقرأ المزيدنموّ الأطفال
لا أخبركم أمرًا جديدًا إن ذكرتُ أنّ كنيستنا لا تميّز في إعطاء السرّ بين طفل وبالغ. في تعليمنا عن الأسرار الكنسيّة، نحن نأتي من صليب يسوع الذي سطع، في مسيرته إليه ومن فوقه، أنّه يحبّ جميع الناس، كبارًا وصغارًا…، من دون أن ينتظر منهم أيّ شيء. عندما تقول لأحد إنّ يسوع يحبّك، لتوافق الحقّ، أنت ...
إقرأ المزيدانتظار الثمر
أوصى الرسولُ تلميذَهُ: "احتملِ المشقّات. اعملْ عملَ المبشّر" (٢تيموثاوس ٤: ٥). ما الذي يُتعِب التلميذ في خدمة البشارة؟ أمور عديدة. يتعبه مثلاً أن يرى أهلَ الكلمة لا يطيقون سماعها. وصيّة الرسول لا تحتمل أخذًا وردًّا. ليس لتلميذ، أيًّا كان موقعه، أن ينسى أنّ المتعِبين هم أهل بيت الله. هي دعوة إلى الصبر إذًا، إلى الامتناع ...
إقرأ المزيد