دخلتُ مع صديق على غرفتها في المستشفى. كانت نائمة. حاولتُ ان أناديها باسمها. لم تستجب. صلّينا. كانت هناك، على سريرٍ آخر في الغرفة، امراة تراقب ما يجري بانتباه. كان معها أمام سريرها رجل وامرأتان. كانت وجوههم تصارع من أجل أن تُرى أنّها طبيعيّة. الوجه المستسلم للقلق، للقلق الشديد، كان وجه المرأة المراقبة. عندما انتهينا من ...
إقرأ المزيدكلمة واحدة
كلّما قرأتُها، أرى أنّها تدعوني إلى أن أبحر في عالمها الواسع. الكلمة قوّتها أنّها معروفة. لا تعرّيك كلمة كما الكلمة المعروفة. هذه هي التي تخاطبك أبدًا، قعدتَ أو مشيت، نمتَ أو قمت. هذه هي التي تعود إليك من أجل أن تردّك إلى معموديّتك، تعرّيك، وتهديك من جديد بياض ثوبك. هذه السطور، التي يمكنها أن تنطبق ...
إقرأ المزيدالخدمة الكنسيّة
الخدمة الكنسيّة صبر. الله مخلّص الناس أجمعين. ولكنّ قبولنا الخلاص يرتبط بنا أيضًا. لا يخلّص الله الناس رغمًا من إرادتهم. عرفتُ أناسًا في حياتي تعلّموا أشياءَ كثيرةً عن الله من دون أن ينتفعوا منها. بقي علمُهم جنونًا. الذي انطبع على الحقد، أو الحسد أو تقدير ذاته أو الشكّ في إخلاص الآخرين…، تراه، بعد عقد أو ...
إقرأ المزيدقدرة الحرّ
أيّ حاجز، يضعه إنسان في سيرك إليه، يمكنك أن تزيله من أمامك، بل أن تكسره، إن قدرتَ على أن تحفظ قلبك حرًّا من الحقد.
إقرأ المزيدالأساس في اللغة
ليس للعلم أزمنة تنهيه. الإنسان، المنفتح على الناس والكتب، تلميذ إلى النهاية. هذا يشجّعني على أن أذكر سيّدتَين كان لهما فضل في تعليمي قواعد اللغة العربيّة. الأخت سميرة خوري التي دخلت حياتي بتكليف كنسيّ. إنّها أساس قبل مدرستي التي أحفظ لمعلّم اللغة فيها أنّه زرع فيَّ أنّ حبّ اللغة لا يموت فينا. السيّدة الثانية دخلت ...
إقرأ المزيدمنطقوا أحقاء ذهنكم
كلّما قرأتُ وصيّة الرسول: "منطقوا أحقاء ذهنكم" (١بطرس ١: ١٣)، أقف أمامها فقيرًا إلى حكمتها. هذه حكمة الروح الذي يدعونا إلى أن نكون نشيطين في حياة الطاعة، بلا عيب. هذا هو القصد من الوصيّة أو هذا هو معناها، باختصار. ولكنّي سأبسّط المعنى ببعض تفصيل. لا يفهم الوصيّة فعلاً سوى الذي يعرف الطريقة التي كنّا نرتدي ...
إقرأ المزيدسرّ البيت
الأولاد نعمة. أمّا صديقي جاد بو خالد، فهو، في رعيّتنا، نعمة مضاعفة. في السنين، لم يبتعد جاد كثيرًا عن نهاية عقده الأوّل. لكنّه، في الالتزام الفاعل، يبدو أنّه يمشي بثقةٍ نحو بلوغٍ راضٍ. لا أتكلّم فقط على حضوره في الكنيسة ومحبّته للمشاركة في الخدمة فيها مثل الكبار، بل أيضًا على اعتباره أنّ كلّ ما يصدر ...
إقرأ المزيدالبابا بنديكتوس
تودِّع كنيسة روما غدًا، في صلاة أخيرة، قداسة البابا بنديكتوس الـ١٦ بعد أن قضى عمرًا طويلاً يعطي الله ما أعطاه في قلبه وعقله. إن كان من الممكن أن يُقال في هذا الأسقف الكبير بضع كلمات، لا أرى أوفق من أنّه كان، في مواقفه اللاهوتيّة، يعرف متى يكون دقيقًا كاثوليكيًّا ومتى يجترئ. هل أقول إنّ تنحّيه ...
إقرأ المزيدأن نجدّد أنفسنا اليوم
هذه غايتي في هذه السطور العجلة. تعلمون. ما من يوم من دون ماضٍ. حتّى يومنا الأوّل في هذه الحياة، يحمل ماضيًا كوّنّاه في بطون أمّهاتنا. هنا، يعنيني زمان وعينا. بدء تجديدنا يفترض أن نقبل أوّلاً أنّ ما وصلنا إليه في حياتنا هو نحن. الغرق في التخيّل. في الأحلام. الهروب من الواقع. اعذروني: هذه مرض الفاشلين! ...
إقرأ المزيدتاج الواقعيّة
يعطي معظم الناس في العالم اليوم العرّافين مكانةً كبيرة. لا يوافقونهم في وهْمهم فقط، بل يساعدونهم أيضًا على تفريغ العالم من مضمونه، أي على إغراقه في شيئَين، في التزييف وفي التاريخ. لم أقل في التاريخ المزيّف، بل في شيئَين يخدم أحدُهما الآخر. لاحظوا ترابط الغرق في التزييف والتاريخ. عندما يبحث الإنسان في وهْم التزييف عمّا ...
إقرأ المزيد