تربّي الكنيسةُ الإنسانَ على الحرّيّة. لا تعترف بحرّيّته فقط، بل تربّيه عليها أيضًا. ليس لأيّ شخص في الكنيسة، أيًّا كانت مكانتُهُ أو درجةُ البرِّ التي وصل إليها، أن يحتجز أيّ عضو فيها، فكريًّا أو معنويًّا... كلّ شيء في الكنيسة موجّه إلى أن يحفظ الإنسان أنّه ابن لله أبيه، أنّه حرّ من الموت، من كلّ موت. ...
إقرأ المزيدالفصح معك
سألتُ، قبل يومَين، عمّا يبقى لنا من الصوم بعد وصولنا إلى الفصح. جوابي كان ما يعني أنّ روح الصوم حياتُنا نقضيها بقوّة الفصح. المسيحيّة فيها بُعدان للالتزام، واحد جماعيّ وواحد فرديّ. لا يُلغي الواحد الآخر، ولا يُفصَل بين بُعد وبُعد. أنت كنيستك. صمنا معًا. صلّينا معًا. ذلّلنا أنفسَنا أمام الله. التقينا يومًا فيومًا. شاركنا في ...
إقرأ المزيدخلاص الناس
قال لي: "الجنون، إن صمَتْنا عنه، يظنّ ذاته عاقلاً". وافقتُهُ على قوله. ولكنّي قلتُ له: "عندما تخرج عن صمتك، احرص على أن تقول الكلام الذي يقدر المجانين على أن يسمعوه"! حقّ الناس علينا أن نبيّن لهم، إن صمَتْنا أو تكلَّمْنا، أنّ خلاصهم يعنينا.
إقرأ المزيدالأمانة للمسلّمات
قرأتُ بعض سطور، وجّهها إلى الكهنة أحد القادة في كنائس الغرب، أراد فيها أن يذكّرهم بالتزام المعرفة والطاعة سبيلاً إلى خدمة التعليم والوعظ في الكنيسة. سأستلّ من السطور المذكورة كلمةً أراها تفيدنا أينما كنّا، أي: إنّ "التعليم ليس تثبيتَ وجهاتِ نظر". لا أخفي عنكم. حملتني هذه الكلمة إلى أن أفكّر في الأزمة التي وراءها. هل ...
إقرأ المزيدباب الرجاء
تابعتُهُ بانتباه. كان كلّه أمامي على هذه الشاشة الصغيرة. انبرى، في عظته، يشجّع الناس على الصلاة. طوَّعَ المناسبة التي كنّا فيها لهذه الغاية. هذا من فنّ الوعظ. شأن الواعظ أن يبدي أنّ الكلمة تخصّنا، الآن وهنا. هذا زمان، بل كلّ زمان يحتاج إلى صلاة كثيرة. ذكر الأزمة التي تخنقنا. لم يفتح للناس طاقة رجاء. قال: ...
إقرأ المزيدأطفال لبنان
لستُ مع قانون الإعدام، أيًّا كان الجرم الذي يفترضه. أجد القانون، قانون الإعدام، يكسر قانون الله الذي لا يحقّ لسواه أن يستردّ الحياة التي أعطاها، أي أجده قانونًا غير قانونيّ. ولكنّي أمس، في مناقشة صارخة فعلاً، وجدتُ نفسي ضعيفًا أمام بعض أصدقاء كانوا يصرّون على القضاء اللبنانيّ أن يُنزل أشدّ العقاب في حقّ هؤلاء الذين ...
إقرأ المزيدناي
ناي هي حفيدتي الصغرى. هي الوحيدة التي لم يتسنَّ لي أن أضمّها إلى قلبي، كما أبتغي. وُلِدت في البعيد، وتتربّى في البعيد. الصيف الفائت، كان لنا لقاء أوّل. الحياة زيارات، ليست طموحي في الحياة. لا يمكنني أن أصدّق أنّ أبًا (أو أمًّا، جدًّا أو جدّة) يحيا طبيعيًّا على نُتفِ أخبارِ أولادٍ هاجروا. الحبّ لِيُوزَّع في ...
إقرأ المزيدأسمى معرفة
قبل أيّام، رتّب لنا الأخ ماجد عازار غداءً في قريته الجميلة، بشامون، جمع فيه عددًا من الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في رعيّتنا. اللقاء مع الإخوة الحركيّين، أيًّا كان شكله، ثروة. في نهاية اللقاء، صار لي أن أكلّم الإعلاميّة الصديقة رُلى زيدان على حضورنا الأرثوذكسيّ في الإعلام. زيدان، كما هي فعلاً، أعظم بكثير من الفرص ...
إقرأ المزيدنصف الخمسين
هذا العيد، الظاهر اسمه في عنوان هذه السطور، هو من أعيادنا الكنسيّة الكبرى. يحتفل بالعيد يوم الأربعاء في وسط الأيّام بين عيدَي الفصح والعنصرة، التي تُسمّى عيد الخمسين أيضًا. خمسة وعشرون يومًا عبرت على تعييدنا للفصح. أهمّيّة هذا العيد أنّه يُذكِّر بعيد المظال القديم، ويتجاوزه. العيد القديم، الذي يحكي عن إعانة الله للشعب في عبورهم ...
إقرأ المزيدإيقونة من ذهب
لا أعرف عدد المرّات التي قرأتُ فيها كتاب فيرجيل جورجيو "من الساعة الخامسة والعشرين إلى الأبديّة" الذي عرّبه الأب حليم عبد الله. لكنّي أعرف أنّ الكتاب، الذي جورجيو وضعه كلّه عن أبيه الكاهن، "الكاهن الإيقونة"، ظهر بعد رسامتي كاهنًا. باختصار، يقنعك الكتاب، كلّما أعدتَ قراءته، أنّك، كاهنًا، تقعد في موقع ليس لك. من عنوانه، من ...
إقرأ المزيد