عرفتُكِ مذ تفتّحتْ عيناك على النور. كانت لك مواعيدُكِ في هذه الحياة. ولكنّك، أمس، قفزتِ إلى موعدٍ أبديّ. رأيتُكِ في المستشفى مرّاتٍ تحوط بك بحورٌ من الدموع. لم أرَ لآلئ عينيك سوى مرّة. كنتِ تسعين دائمًا إلى أن تشدّدي الذين معك. استعجلتِ كثيرًا، يا بُنَيَّة. هناك أشياء في الحياة لا نفهمها. لكنّ ما نثق به ...
إقرأ المزيدعيد الحبّ
الحبّ انطلاقٌ دائمٌ إلى آخر خطفني وجهُهُ، أي الحبّ هو مجّانيّ دائمًا. هذا لا يقبل أن نختزله في يومٍ أو في تصرُّف. الكلمة مفهومة. ولكن، سأعطي عنها مثلاً. إن تصرَّفَ مَن تحبّه نفسي تصرّفًا لا يقنعني، لا يليق بي أن أختزله في تصرُّفِهِ. الذين يختزلون الحبيبَ في تصرّفٍ (أكان هذا التصرُّف مقنعًا أم غير مقنع!)، ...
إقرأ المزيدمنّي أنا عهد التميمي إلى سجّانيَّ
ألقيتموني في سجن. ما معناكم إن لم تُثمِّنوا الشجاعةَ أينما تجلَّتْ، ولو في الذين لا يعترفون بكيانكم الحاقد. تقولون: "صفعتُ ضابطًا وجنديًّا". هذا يمكن اعتباره ذنبًا لو تركتم في وجوهكم مكانًا لِقُبْلَة! ألم تشبعوا تجبُّرًا؟ تتّكلون على الله! كفاكم توهُّم. أنتم لم ترثوا شيئًا من الله. أنتم ورثة أخآب ملككم (الذي اغتصب أرض نابوت اليزرعيلي...) ...
إقرأ المزيدهذا هو العالَم!
واحد من أصدقائي عنده طُرْفَة يردّدها علينا في مواقفَ تفترضُها. يقول: "إن هبطتْ على إنسانٍ ثروة، خَمِّنوا ماذا يحلو له أن يعمل؟". ويجيب من دون أن ينتظر جوابًا من أحد: "صحفيًّا". ثمّ يغرق في ضحكٍ تعوَّدناه، ويسحبنا وراءه. ليس في طُرْفَتِهِ استخفافٌ بعملِ الصحافة. حاشا! صديقي حرّ من عقدة الثروة، وتعاطى الصحافة الورقيّة سنين لا ...
إقرأ المزيدطريق الخير
أن تطلبَ الخيرَ من الناس، أمرٌ يفترض أن يكون الخيرُ قناعةً تقنعك. الناس، يا صديقي، معظمهم إن لم يكن كلّهم يسمعون بعينَيهم، أي يريدون أن يروا فينا ما يسمعونه منّا! إن أردتَ فعلاً أن يُحَبّ الخير في الأرض، بَيِّنْ أنّ ما تطلبُهُ من غيرك قد طلبتَهُ من نفسك قبلاً. هذا طريقٌ واصلٌ إلى قلوبِ الآخرين.
إقرأ المزيدالصوم الكبير
هو أكبر صوم في السنة، بل أبو الأصوام الكنسيّة الكبرى كلّها. كلّنا فيه نُدعى إلى أن نقول بثقةِ الكبار: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" (لوقا ٤: ٤)، أي أن نثبّت قناعتنا بأنّ الحياة إنّما هي شخص، أي الله هو الحياة. أعرف أناسًا هجروا الصوم لتبريراتٍ تقنعهم. لكنّني أعرف آخرين أيضًا، يحيون بيننا، شاخوا على التزامه. ...
إقرأ المزيدرفقة في التعليم
في حديثٍ عن الرعاية، قال أحدُ المرشدين لشابٍّ مسؤول: "نحن نرعى الإخوة في شكلَين. في الكلمة التي نعطيها. وفي إعطاء الوجه. إن أعطينا الإخوةَ الكلمةَ بلا وجهنا، فقد نتركهم عرضةً لمشوَّهات مُرّة. وإن أعطيناهم وجهَنا من دون الكلمة، نعلن أنّ نُضْجَهم لا يعنينا. نحن لسنا معلِّمين فقط، أو رفاقًا فقط. نحن رفقةٌ في التعليم". كنتُ ...
إقرأ المزيدإلى الأخ جوزيف يزبك
رأيتُكَ وبعضَ إخوة، على فيديو منشور، ترتّلون للعذراء في مقهى في النرويج. تأثّرت بعفويّتكم وبأدائكم وبتفاعل الناس معكم. هذا ثمر السرور. قال الرسول: "أمسرورٌ أحدٌ، فليُرتِّل" (يعقوب ٣: ١٥). سأخبرك شيئًا. منذ مطلع التزامي، لفتني هذا الجمع اليعقوبيّ بين السرور والترتيل. مرّةً، سألت عنه عالمًا أعرفه. قال يرجِّح "أنّ الرسول، في هذه الآية، تأثّر بمشهد ...
إقرأ المزيدإلهُ زوجتي!
قالت زوجتي التي لها بصمتُها التعليميّة في حياتنا وفي قاعات الإخوة: "إلهُنا إلهٌ بسيط، غيرُ معقَّد. تصوَّر أنّ أولى آياتِهِ كانت أنّه حوَّلَ الماءَ إلى خمر. هذا إلهُ الحبِّ والفرح. هذا إلهٌ يصعب علينا نحن المعقَّدين وذوي الوجوه الموصَدة، أن نفهمه". أعرف زوجتي. إنّها لا تحتدُّ إلاّ حين يتعلَّقُ الأمر بالحقيقة. هي لا يهمّها الخمر ...
إقرأ المزيدعندما تقلق حفيدتي!
٢٢- الأسبوع المنصرم، أصابتني وعكة صحّيّة ألزمتني بيتنا أيّامًا عدّة. هذه الوعكة أقلقت حفيدتي، "نور". كانت تأتي إليَّ. تسمع الأوامر. تقف بعيدًا، وتقول ما الذي تريده. ولكنّها، قبل أن تتركني إلى شؤون أخرى، كانت تخالف ما أمرتها به. تقترب، وتقبّلني بتركيز وبلا تركيز. كانت قبلاتها تأتي بعضُها عليَّ، وبعضُها على السرير أو في الهواء. ثمّ ...
إقرأ المزيد