أعلمني مديرُ هذه الصفحة بسعيك المُجدي. قال إنّك تُعدِّين، في جامعة القدّيس يوسف، أطروحة دكتوراة عن لبنان، لا سيّما عن المخاطر التي يتصوّر سكّانه أنّها تهدّده. هذا العمل البحثيّ يعتمد أساسًا على نتائج استطلاع ينتظر من الذين بلغوا بيننا "١٨ سنةً وما فوق" أن يساعدوك عليه. أفرحني كثيرا ما علمتُهُ. أشدّ على يدك راجيًا أن ...
إقرأ المزيدتحيّة لرجال الإطفاء
رأيتُهم. كانوا زُمرة رجال يمسكون خراطيم الماء، ويصوّبونها نحو النار. كلُّ عمليّةِ إخمادِ حريقٍ معركةٌ، دفاعٌ عن الحياة في الأرض. الذين كانوا ينقلون لنا المشهد استنجدَ بعضُهم بالسماء أن تُمطر. استوقفني هذا الاستنجاد! عندما سمعتُ قبل أيّام نقيب الأطبّاء يتكلّم على تعاظم عدد المقبلين على الهجرة في صفوف زملائه، هاجمني أسفُ جميعِ الذين خطفتهم النار ...
إقرأ المزيدمتى نفهم؟
تعبيرًا عن الفرح أو عن الحزن أو الامتعاض...، تعوَّدَ بعضُ سكّانِ لبنان، من لبنانيّين وغير لبنانيّين، أن يُطلقوا الرصاص في الهواء. هذا الرصاص يكون أحيانًا أفضل من مطلقيه، أي يهوي "بسلام"! ولكنّه، في أحيان أخرى، يجرح أو يميت! منذ أيّام، قتلت لاعبَ كرة القدم اللبنانيّ محمّد عطوي رصاصةٌ طائشة. في بعض مناسباتنا، عندنا جريمة! مَن ...
إقرأ المزيدشباب لبنان!
لفتتني كلمة سمعتُها قبل أيّام في مقابلة تلفزيونيّة. لم أتبع اسم المتكلّم. أعتذر. كان يتكلّم على بناء بيروت بعد انفجار ٤ آب. قال إنّ "بيروت اليوم في يدَي شباب لبنان". على أنّ الكلمة تُظهر فعلاً معروفًا، أقول بتكرار: لفتتني، لفتتني رحابتها. الحبّ الفاعل حرّ، لا يقيّده شيء، لا سياسة، لا محلّة، ولا طائفة... قلتُ أخاطبُ ...
إقرأ المزيدبمَن نثق؟
هو السؤال الذي ابتلع أمس كلّ سؤال طُرح يومًا في لبنان. كلّ شيء في لبنان مباح. كلّ شيء. لا أتكلّم على الشرف، بل على كلّ شيء. الكلمة تختصر الأزمة. لا أدين أحدًا. أردّد ما يقوله المسؤولون: "ننتظر التحقيق"! إلى الآن: مئة شهيد. أربعة آلاف جريح. دمار مرعب. مفقودون. مشرَّدون. رعب آثاره مثله... الذي تردّد، بسرعة، ...
إقرأ المزيدأوان الحبّ
...كنّا نمشي في شوارع بيروت التي تطلّ على المرفأ المنفجر، ونقدِّم أنفسنا للمساعدة. لا تتصوّر عدد الذين يقبلونك بحبّ وشكر. ضع يدك بيدهم. أيّ شيء تفعله، ينفع. ثمّ أيّ شيء، يمكنك أن تحمله معك، مقبول، في وقته، مشكور... هذا أوان للحبّ، لهذا الامتداد الذي يبديك أخًا لكثيرين. هذه شهادة شباب أنهضتهم محبّة الله إلى خدمتها. ...
إقرأ المزيدأطفال لبنان
كان حفيدي خائفًا مساء الثلاثاء. ماذا عن الأطفال الذين اجترأ الانفجارُ على طراوتهم؟ ماذا عن المفقودين منهم؟ عن المرضى؟ ماذا عن الأطفال جميعًا؟ لا يحقّ لنا أن نورّث أطفالنا ما اختبرناه نحن، منذ خمس وأربعين سنة، من خوف وحزن وضياع وغضب... أكتب لكم. ولكنّي اليوم أرجو أن تصل سطوري أيضًا إلى قادة لبنان، في الحكم ...
إقرأ المزيدإلى الأب رامي ونّوس
أمس، وضعَ أخٌ لنا بين يدَيَّ مقالك: "لبنان المرجوّ". خطفني المقال إلى الأيّام التي كنّا نترافق فيها على الطريق معًا من بيتكم إلى الكنيسة. كنتَ الطفل الجميل الذي ينتظر رفيقًا يقوده. لم يختلف جمالك، بل مهمّتك. صرتَ القائد. يهمّني إخلاصك لحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة التي أعطتْكَ أن تُعطى. كتبتَ عن الإخوة الذين خرجوا إلى بيروت من ...
إقرأ المزيدشعبُ الحبّ
كانت واقفةً أمام الصندوق تدفع ثمن الأغراض التي اختارتها إعانةً لمنكوبي انفجار بيروت. مشهدها كان لا يحتاج إلى تفسير. جاءتْ صبيّة، تغازل الثلاثين من عمرها، كانت تتابع المشهد من بعيد، وقالت لحاملة الأغراض: "إذا سمحتِ، اقبلي منّي هذه المساهمة المتواضعة"! ووضعت خمسين ألف ليرة أمام موظّف الصندوق. قَبِلَ الموظَّفُ المبلغ قَبْل أن تبدي السيّدةُ رأيًا ...
إقرأ المزيدخدمة الحياة
الإنسان مسؤول عن خدمة الحياة في الأرض، حياته وحياة الآخرين. ليس في هذه الحياة من مسؤوليّة أعظم من هذه الخدمة! أعود إلى كوفيد ١٩. هناك أناس، أينما كان، في كلامهم وسلوكهم، يستخفّون علنًا بقدرة هذا المرض على الفتك. الحكومات ومنظّمات الصحّة ومعظم الأطبّاء في العالم...، الذين يقولون اليوم عنه إنّه أخطر من أن نعرف مخاطره ...
إقرأ المزيد