كنتُ أمشي. تكونون قد لاحظتم. منذ أن ضيّق الوباء حصاره علينا، أخذت، في معظم الأوقات، أختار، لمشيي، الطرقات الداخليّة في منطقتنا. رؤية الناس، كلمة كلمتان، سلام من بعيد، تكسر لي بعضًا من هذا الحصار الخانق. رأيتُها. كانت هناك ممدَّدةً على الطريق، "سوداء، جميلة". بدت تنتظرني! نزلتُ إليها، وأخذتُها بيدي. هذه سبّحة صلاة أعرفها، بل وجدتُ ...
إقرأ المزيدصديقي
كانت زوجتي واقفةً أمام المكتبة في بيتنا. طلبت أن أساعدها على إيجاد كتابٍ سمَّته لي. وقعت عيناي على كتاب المطران جورج خضر: "هذا العالم لا يكفي" (دار النهار، ٢٠٠٦) الذي حاوره فيه سمير فرحات. ليس الكتاب جديدًا عليَّ. قرأتُهُ قبلاً، مرّةً ومرّتَين، بل كتبتُ عنه، مرّةً ومرّتَين. ناداني الكتاب إلى أن أخطفه معي. لا أحلى ...
إقرأ المزيدالرؤية الحركيّة
لم أكن هناك، يوم السادس عشر من آذار العام ١٩٤٢. لم أر أحدًا يدخل تلك القاعة التي أُعلن منها تأسيس حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. كان على أبويَّ أن ينتظرا عشر سنين بعدُ، ليلتقيا، ثمّ سبعًا أُخَر، لينجباني. لا أُدخل نفسي في حدثٍ قد يعتبر بعضُكم إدخالي نفسي فيه جنونًا. لكنّي مجنونًا أكون إن لم أقل إنّني ...
إقرأ المزيدحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
ترعرعتُ في منطقةٍ كلُّ شيء فيها كان مباحًا. الخطايا، قبل أن تكون أفعالاً، رفقة! عندما دعاني الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة إلى اجتماعاتهم، كان بعضُهم يعرفني. تبادلوا الخوف منّي! ثمّ اكتشفوني كنزًا لفهمٍ للخطايا أوفر! أدخلتُ على لغتهم، من اختصاصي، ما كانوا يقاربونه نظريًّا! يمكنكم أن تعرفوا لِم أحبّهم، لِم أُعطي قضيّتهم حياتي. لطهرهم أوّلاً. ...
إقرأ المزيدصوم الكلمة
أتيتُ إلى الصوم الكبير بعد تهاونٍ كبير. في بيتنا، كنّا مقسومين إلى قسمَين. القسم، الذي يصوم، هما أمّي وأختي. لا أنكر تأثيرهما في خياراتي الجديدة. لكنّ الصوم، ممارسةً، جاءني هديّةً من هدايا الكلمة (أقصد هنا التعليم الذي توزِّعه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة). هذا أعطاني أن أتنشّق دائمًا رائحة كلمة الله في أيٍّ من مقتضيات الالتزام في ...
إقرأ المزيدخبرة انتصار
لا تقبل أمرًا يغرقك في بحر من القلق. ذكّر نفسَك دائمًا بأنّ ما يقلقنا اليوم أعاننا الله على أن نخرج من مثله، أمس. لا شيء يُقوِّي نفوسنا على صعوباتٍ تواجهُنا مثل أن نذكر أنّنا نحمل خبرةَ انتصار. لاحظ نفسك! إن أقلقتك صعوبةٌ ما حتّى النهاية، افهم أنّك في خطر. ولكنّ الخطر ليس في أنّك تحت ...
إقرأ المزيدوحدة الكنيسة
في وسط القرن الثالث، شنّت الإمبراطورية الرومانيّة اضطهادًا عظيمًا على الكنيسة دام سنين. استُشهد كثيرون، وجحد آخرون الإيمانَ علنًا. بعد أن هدأ الاضطهاد، طلب الجاحدون أن تتوب الكنيسة عليهم. انقسم المؤمنون في شأنهم. بعضهم قبلوهم فورًا. بعضهم حكموا أنّ جحودهم لا يُغتفَر. وبعضهم، كان معهم القدّيس كبريانوس القرطاجيّ، رأوا أن تُترك لهم مساحاتُ الحياة لتثبيتِ ...
إقرأ المزيداجتماع الحبّ
بعد قدّاس يوم السبت، أخبَرَنا الأب نعمة صليبا، الذي شفي حديثًا من وباء الكورونا، قال: "صديقنا (...) أجرى أمس اختبارًا لكشف الكورونا. كانت نتيجته إيجابيّة. أنا ذاهب إليه. سأحمل له جسد الربّ ودمه". سمعه شابّان كانا قربي. صرخا بصوتٍ واحد: "لا"! ردّ هو على لائهما: "بلى، للتعزية وللتشديد وللشفاء". كان ردّه كافيًا. إنّه، مختبرًا، أدرى ...
إقرأ المزيدتقليد القدّيسين
لم أكن أعرف أنّ ما قاله المتروبوليت إبيفانيوس زائد (+١٩٨٢) في قصيدة له، أي: "إن كان بالشعر التُقى / فالتيسُ أوّلُ راهبِ"، استلّه من تقليد قديم. أودّ اليوم أن أعلّي هذه الكلمات. الأزمنة تجترّ عيوبها. في شبابي، كان معظم الناس يضعون معيارًا للكاهن المناسب أن يكون ذا صوت جميل. اليوم، المعيار للكاهن، عند بعض، شَعْرٌ ...
إقرأ المزيدكلام صريح
أترك الوباء، وأتبع الأمراض التي يخلّفها في بيوتنا. الناس، منذ أكثر من سنة، يحيون في عالم مغلق. في مطلع الإغلاق في لبنان، دعوتُ نفسي وإيّاكم، في سطور سريعة، إلى أن نستفيد من مكوثنا معًا في بيوتنا. قلتُ ما يُقال إنّه فرصة لتوطيد علاقتنا بعضنا ببعض، زوجَين وإخوةً وأهلاً وأولادًا. الذي يتردّد اليوم، هنا وهناك، أنّ ...
إقرأ المزيد