منذ أن التزمتُ حياة الكنيسة، أحاول أن ألتزم هذا الصوم. أعتقد أنّ حياتنا في المسيح كلّها محاولات. ما نطلبه كنسيًّا هو دائمًا أعظم من ممارستنا له. نحاول، نستمرّ في ما نفعله، لإيماننا أنّ للممارسة انكشافاتها… وعطاياها. لا أدّعي الخبرة، بل أكشف لكم قناعةً بأنّ ثمّة أمرَين، إن التزمناهما فعلاً، يسهّلان علينا كثيرًا إتمام الصوم. أوّلهما ...
إقرأ المزيدصورة عن الغربة
رأيتُهم. كانوا ثلاثتهم، طفلتَين وطفلاً، أمام بناء يديره أبوهم. الطفلة الكبرى، التي لا تتجاوز العاشرة من عمرها، كانت تدندن أغنيّةً لمطرب من بلدها. أمّا الوسطى، فتمسح لأخيها الصغير، بمحرمة من ورق، شيئًا عن فمه. هذه صورة عن الغربة التي يعانيها أولادنا في غير مكان. يُخلَق الإنسان في مكان. هذا مكان عيشه إن لم يُطرَد منه ...
إقرأ المزيدخبر من مسمكة
قبل أيّام، أخبرني صديق أنّه كان، في مسمكة، ينتظر أن ينهي له صاحبُها ما طلبه من غداء له ولبيته. دخل رجل، وسأل صاحب المسمكة إن كان بإمكانه أن يشتري لشخصَين، ربّما له ولزوجته، خبزًا مقليًّا (فقط). لمَن لا يعرف، هذا الخبز المقليّ يقدّمه مجّانًا بائعُ السمك في لبنان لكلّ مَن يطلب منه طلبيّة سمك، مقليًّا ...
إقرأ المزيدكلّنا إخوة
يا لهذه الأيّام التي صار لي أن يحدّثني فيها أحدٌ بصيغة الجمع! مَن أنا؟ دودة لا إنسان. فقير لم يفقد ذاكرته. قلتُ له أن يترك هذه الصيغة. قلتُ: "كانت وصيّة يسوع لتلاميذه قبل ذهابه إلى صلبه: "أنتم جميعًا إخوة" (متّى ٢٣: ٨)". صمتَ ينتظر ما الذي سأقوله له بعد. "هذا كلّ شيء". عاد إلى الكلام ...
إقرأ المزيدواحة سلام
أيّ جَلَبَةِ تصل إلينا صرنا نحسبها هزّةً أرضيّة. نحن أناسٌ ممدودون في مدًى لم نتعلّم فيه شيئًا مثلما تعلّمنا أن نرى الطرقات، أيًّا كان نوعها، مقطوعةً أمامنا. الحياة نراها بمعظمنا هاربةً إلى الأمام. سجّلت الحياة على أجسادنا، ببراعة كبيرة، أنّ النهاية، نهايتنا، تتربّص بنا على أبوابنا. أتكلّم على الحروب وامتداداتها؟ أجل. أتكلّم على الهجرة التي ...
إقرأ المزيدإلى الإخوة في الخارج
أكلّم، في مطلع هذا الصوم الكبير، الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة أوّلاً. أسمح لنفسي أن أخاطبكم بتكليفٍ من محبّتكم. تعلّمتم كلّكم أنّ الفقير، أيًّا كان دينه أو مذهبه…، هو وجه إله. ترونه اليوم في أماكنكم الجديدة. ولكنّه قائم أبدًا هنا في مدنٍ وقرًى لا يمكن أن تترككم، مدن وقرًى بعضها تزلزلت، زرعه في عيونكم أحد ...
إقرأ المزيدمحاكمة القلب
اهربوا من تبرير الخطيئة. اهربوا من إلقاء التهم على السماء والأرض. هل تطلبون السلامة، فعلاً؟ اتّهموا أنفسكم من عمق قلبكم. لا يشفى الإنسان من وجع الخطايا قبل أن يسلّم المذنب إلى المحاكمة (متّى ١٥: ١٩)!
إقرأ المزيدالكنيسة والفقر
قبل أن ندخل في هذا الصوم، سلّمني صديقي إبراهيم رزق كتاب د. روبين داس "الكنيسة والفقر". الوجوه البليغة تريدك أفضل. أحببتُ في الكتاب أمورًا عدّةً أذكر منها أمرَين. ١- البُعد الإنسانيّ لقراءة الكلمة. هذا من تنازل الكلمة الذي زرع في الإنسان، على اختلاف جنسه وثقافته وبيئته…، ما يجعله يساهم في توضيح معانيها. ٢- أنّ كاتبه، ...
إقرأ المزيدالمزمور الرابع
يكشف المزمور الرابع أنّ النوم للمصلّي عطيّة، هبة من الله ودليل على حضوره السلاميّ معه. يكون الإنسان في تعب وضيق. متى قام يلتمس وجه الله، يقبله الله بالترحاب. هذا يستحضر الكون. الحبّ انفتاح. سرّ الصلاة أنّها التماسُ قربى ونداءٌ إلى عالم أفضل. لا تبدو كلماتُ التوبيخ، التي يطلقها كاتب المزمور في وجه قومه، استكبارًا أو ...
إقرأ المزيدخطأ يمكن تصحيحه!
زاد، في الأيّام الأخيرة، عدد مواقع الأخبار الإلكترونيّة في لبنان. أحيانًا، لا تعرف إن كان مديرو هذه المواقع صحفيّين فعلاً أو أصحاب مطامع سياسيّة أو موظّفين في القطاع الماليّ أو عرّافين أو خبراء جيولوجيا… تراهم، بمعظمهم، يصرّون على التفلسف، سوداويّين يقبعون في قاعة مظلمة لا نافذة فيها تسمح للضوء بالدخول. مسكين هذا الشعب الذي يتلهّف ...
إقرأ المزيد