لم يتسنَّ لي أن أعرف، عن قرب، غبطة المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع. رأيته، مرّاتٍ عدّةً لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، في سياق اجتماعات عقدتها الأمانة العامّة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة (في دمشق)، وبعض لقاءات كنسيّة أخرى إن في لبنان أو في سورية. هذا لا يعني أنّ الناس، ليكونوا أقرباء، يعوزهم، دائمًا، أن يحيوا ...
إقرأ المزيدبيده المذرى!
مَنْ رأى يسوع يحمل بيده خشبةً ذات أطراف كالأصابع تُذرَّى بها الحنطة؟ هل هذا تخفيفٌ لإدانة تكلّم الربّ على أنّها آتية علينا قريبًا؟ لعمري، لا! فما قاله يوحنّا المعمدان عن الربّ يسوع، أي "بيده المذرى" (متّى 3: 12)، حقّ كلّه إن فهمنا أنّ الإله الكلمة كلّ شأنه، الآن، أن "يخلّص ...
إقرأ المزيديأتي بعدي
ماذا أراد المعمدان بقوله "يأتي (يسوع) بعدي" (متّى 3: 11)؟ هل أن يشير إلى أنّ ولادته من أمّه أليصابات تمّت قَبْلَ أن تلد مريمُ يسوعَ، أو إلى ظهوره قَبْلَهُ؟ أو يمكن أن نشتمّ، في قوله، أمرًا آخر؟ لا يعوزنا أن نؤكّد أنّ ما يظهره العهد الجديد أنّ يوحنّا وُلد ...
إقرأ المزيداحتضان الإخوة
الإنسان يشبه الحقل في حاجته إلى أن يُرعى. وما دامت حقول الأرض يصعب أن ينبت زرعها إن لم تَروِها مياه السماء، فلا أحد، تاليًا، يمكنه أن ينمو إن لم يُحتضَن، و"يُنصَح بدموع". في أزمنةٍ لا يمكن أن يكمل وصف عيوبها إن لم نذكر "الكلّ مشغول"، يتحدّانا أدبنا النهضويّ في أن نوافق، موافقةً ليس فيها أيّ ...
إقرأ المزيد"لك المجد"
هذا ما نقوله في بعض إعلانات خدمنا الليتورجيّة. والخدم الليتورجيّة شأنها أن تكوّننا، أو، بكلام واحد، أن نسعى إلى أن نشبهها في كلّ ما تقوله، أي أن تغدو حياتنا صورةً عن صلاتنا. أن نقول لله "لك المجد"، أمر يفترض أن نحيا واثقين بأنّ الله، صانعنا وفادينا، يريدنا أن نوافق السماء التي تمجّده. هذا نوع من ...
إقرأ المزيدمريم المجدليّة
يظهر اسم مريم المجدليّة، "التي أخرج منها الربّ سبعة شياطين"، في خاتمة الأناجيل، أي عند الصليب، وعند دفن يسوع، وأمام القبر المفتوح، فتكون هذه المرأة هي أوّل مَنْ رأى يسوع القائم من بين الأموات (متّى 27: 56- 61، 28: 1- 10؛ مرقس 15: 40 و47، 16: 1- 9؛ لوقا 24: 10؛ يوحنّا 19: 20، 20: ...
إقرأ المزيدالفقراءُ جرحُهُ
كتب أسقف أنطاكيّ معاصر: "الفقراء جرحُهُ" (لو حكيت مسرى الطفولة، صفحة 17). وبهذا الضمير المتّصل، جعل ما كتبه يخصّه ظاهريًّا. أمّا واقعيًّا، فجعل نفسه في فم الله. فالفقراء جرح الله. من طيّبات وعي "النهضة" أنّها لفتت إلى محبّة "الإخوة الصغار"، أي أعادت اعتبار كون الفقراء"سادتنا"، كما وصفهم أسقف إسكندرانيّ قديم. لن نستعرض، في هذه العجالة، ...
إقرأ المزيددرب الجِدّة
كلّ خدمة يفترض وعيُ منفعتِها تشجيعًا، أي إقرارًا بأنّ الله قادرٌ على أن يبيّن مجده في كلّ الذين يدركون عريهم ومحدوديّـتهم، وتاليًا قبولاً راضيًا أنّه، بما وَهَبَنا من نِعَمٍ، ينفعنا بعضنا في بعض. عندما قال كتابنا في مسيح الله: "القصبة المرضوضة لن يكسرها / والفتيلة المدخّنة لن يطفئها" (أشعيا 42: 3)، أراد، في كلام دقيق، ...
إقرأ المزيدلا ننتظر آخر!
فيما كان المعمدان مرميًّا في السجن، كانت شهرة يسوع قد بلغت أوجها. فطلب من بعض تلاميذ، حافظوا على علاقتهم به، أن يقصدوا يسوع، ويسألوه: "أأنت الآتي، أم ننتظر آخر" (متّى 11: 3).
إقرأ المزيدنثنائيل
تذكرون الرسول نثنائيل. قرأنا عنه في أوّل آحاد الصوم (يوحنّا ١: ٤٣- ٥١). الفريد في خبر دعوته أنّه يختلف عن دعوة الرسل الآخرين بأنّه وحده يناديه يسوع من فم فيلبّس صديقه. يذكره يوحنّا الإنجيليّ مرّتَين. المرّة الثانية عندما يروي عن ظهور يسوع بعد الفصح لسبعة من تلاميذه (٢١: ٢). يضعه بين توما وابنَي زبدي. يقول: ...
إقرأ المزيد

