كنتُ سأكتفي بقولي: إلى مطران يحبّ مطرانها المستعفي وإرثه المبرور. ولكنّني سأوضح. تحتاج إلى مطران فقير إلى الله وما يقوله الروح للكنائس. مطران يحفظ الكنيسة، ولا يميّز بين جبل وساحل. مطران يرعى مواهب المؤمنين كهنةً وعلمانيّين، ويقف "سيّدًا إزاءهم وأخًا معهم". مطران شمسُهُ حرّيّةُ الناس وقمرُهُ أن يعظموا فيها. مطران يرى نفسه لتيّار النهضة أبًا ...
إقرأ المزيد٢٢ نيسان - ٣٠ نيسان
كنتُ، اليوم، صاعدًا إلى الكنيسة، لأتمّم خدمتك. استوقفني رجل فقير لا يجمعني به دين واحد، وأعطاني وردة، وطلب أن أضعها على نعشك! أنا أعرفه. التقيت به مرّاتٍ عدّةً في حيّنا. كنت صاعدًا فارغ اليدَيْن. لم أفكّر في أنّ عليَّ أن أحمل إليك شيئًا معي. أنت سمعتني أطلب ...
إقرأ المزيدأنجيلا شاهين
هي "جميلة كالقمر، طاهرة كالشمس" لا تنام قبل أن تقرأ ما أكتبه لكم هنا في كلّ يوم. استوقفتني في هذا الصباح بقولها: "هل يمكنك أن تكتب اليوم عنّي؟". كانت هذه هي المرّة الأولى التي أراها فيها. أخذني طلبُها. أنّى لفتاة، ليس بيني وبينها سوى صُحبة سطور، أن تفرض نفسها على صفحاتي؟ هل من عطايا القراءة ...
إقرأ المزيدنور مسّوح
غازل أحدُ الإخوة ما كتبته الصبيّة نور جورج مسّوح عن أبيها بعد انتقاله إلى الله، قال يخاطبها: "لا أعتقد أنّ أباك، عندما كان في عمرك، كان يكتب مثلك". أجابته: "لم يكن لأبي أبٌ اسمُهُ جورج مسّوح". هذا حبُّ الفتاةِ لأبيها، هذا حبٌّ أديبٌ يطلُّ على صفحاتٍ تنتظر. أعرف الصبيّةَ جيّدًا. لا أعتقد أنّها، بجوابها الظاهر، ...
إقرأ المزيدإلى سادة أنطاكية
تذهبون غدًا إلى الله، لتسألوه أن يرأف بكم وبنا بإرشادكم إلى مَن يكون أخًا لكم وسيّدًا لجبل لبنان. هذه ثقتنا أنّ الله لا يبعد وجهه عمَّن يرى وجوههم إليه. هذه الكنيسة، التي ترعونها، تستحقّ الأفضل، دائمًا. أرجو أن يعطينا الله أسقفًا يستريح هو إليه وإلى ما سيخصبه منه خيرًا وأمانًا. أجرؤ على مخاطبتكم. هذا من ...
إقرأ المزيدزمان المطران جورج
أعظم ما حدث لي في هذه الحياة أنّني كنتُ في زمان انوجدَ فيه المطران جورج (خضر). هذا يقوله الكثيرون. أردّده، اليوم. أعرف نفسي. ماذا كنتُ لو لم ألتزم الحياة في الكنيسة؟ ماذا كنتُ لو لم ألتقِ بسيّد الجبل؟ ماذا كنتُ لو لم يقمني من الحضيض إلى مذبحٍ لا يستحقّ إنسانٌ أن يدنو منه؟ أسأل "ماذا...؟". ...
إقرأ المزيدذاكرة شيخة
عاشت طويلاً. في سنيها الأخيرة، قرّر طبيبها أن ينعش ذاكرتها بدواء خاصّ. أولادها لم يشعروا بأنّ ثمّة خللاً في ذاكرتها. ولكنّهم خضعوا للقرار. مرّةً، وقعت على رأسها. في المستشفى، استُدعي إلى الكشف عليها طبيبٌ مختصّ. دخل عليها، وسألها: "ماذا أتيتِ تفعلين عندي؟". قالت له: "عندك؟ أعرفُ أنّ أولادي أتوا بي إلى مستشفى (...). لم أعرف ...
إقرأ المزيددقيقة في لبنان!
"ألو، مرحبا". "أهلاً". "هل لي بدقيقة منك؟". كنتُ في زيارة. اعتذرتُ من مضيفي، وأنبأتُ المتّصل بأنّني معه. كلَّمَني عشرين دقيقة قبل أن يطرح عليَّ سؤالاً كان فرصتي لأخبره أنّني منهمك في زيارة. اعتذر. اتّفقنا أن نلتقي. هذا ما جرى. أعرف الدقيقة في لبنان! لِمَ لم أقاطعه ما دمت أعرف أنّ الدقيقة في بلدنا يمكن أن ...
إقرأ المزيدلك السنون، يا سيّد
ترجَّل الفارس. للسنين ما تقوله. خمسٌ وتسعون سنةً كادت تتمّ. قالت له أنطاكية اليوم: "شكرًا". كرَّمته حبيبتُهُ التي تعرف جيّدًا أنّ كلّ تكريم له، أيًّا كان شكله، إنّما هو تعبير. عمَّ يعبِّر تكريم المطران جورج خضر، الفارس الذي قرَّر أن يترجَّل؟ قم إليه، واسأله. جوابه معروف. لن يخفيه عنك. سيقول ما قاله مرارًا. سيقول: "أنا ...
إقرأ المزيدأن نغرق في الحبّ!
عندما نعود إلى الله بعد انفصال، عادةً ما نفتّش عن كلمات اعتذار (أي كلمات توبة) نعتقد أنّها تليق به. الله تهمّه الكلمات، الكلمات الصادقة. ولكنّه، قبلاً، يهمّه الذين يقولونها، الناس، أبناؤه. تذكرون الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢). هذا، عندما قرّر أن يعود إلى أبيه، انهمك في تعداد ما سيقوله له. ولكنّه، عندما استسلم لحضن ...
إقرأ المزيد
