روى المتصوّف الفارسيّ سعدي الشيرازي أنّه كان، في صغره، ولدًا تقيًّا، يصلّي بحرارة، ويعبد الله بخوف. في ليلة، كان ساهرًا مع أبيه. الذين كانوا معهما في الغرفة غلبهم نوم عميق. قال لأبيه: "لا أحد من هؤلاء النائمين يفتح عينَيه، أو يرفع رأسه للصلاة. تحسبهم كما لو أنّهم موتى"! أجابه: "ليتَكَ، يا حبيبي، كنتَ نائمًا مثلهم، ...
إقرأ المزيدسلّم إلى الله
مَن هو صديقك الحقيقيّ؟ هو الذي يخالفك، في وجهك، على أيّ خطأ ترتكبه، الذي يشجّعك علنًا على أن تكون إنسانًا سويًّا، أي الذي يريدك أن تكون نقيًّا في الكبيرة والصغيرة. الذي يصفّق لك على أيّ ما تفعله، أسود كان أو أبيض، أو الذي تطلب أنت أن يصفّق لك، هذا ليس بصديق. هذا خصم. هذا، أيًّا ...
إقرأ المزيدحكايات الحبّ
عندما أرى صورةً لعروسَين صار واقعهما يختلف عن الفرح الذي يظهرانه في الصورة، أحزن على حكايات الحبّ التي يجعلها جنوننا ذكرى من الماضي! أجمل حكايات الكون هي التي تروي لنا عن الحبّ الباقي. هنا الروايات لا تنتهي. لا يُختصَر الكلام على صورة حبّ إلاّ إذا كانت هناك صورة أخرى تستعجلنا إلى أن نحكي عنها أيضًا! ...
إقرأ المزيدإلى دولة الرئيس المكلّف
يُحكى أنّك صاعد إلى بعبدا مرّةً أخرى غدًا. عينا لبنان كلّه إليك. هل ننتظر، هذه المرّة، أن تقول، من فوق، للناس، أو فلأقل: لفقراء لبنان، الذين يطلبون أن يحيوا في وطنهم بسلام، إنّ لأصواتهم كرامةً عندك؟ لا أغمز على الذين تركونا إلى خارج. لبنان، بخير، يعيدهم. الذي أقوله إنّ لبنان لا يسترجع أنّه وطن فعلاً ...
إقرأ المزيدالحياة الصحيحة
إن انتظرتَ أيَّ شيء من الذين كان لك نصيب في أن تخدمهم، تقضي حياتك تنزف. أحبب. اخدم. الحياة الصحيحة تفترض قناعةً دائمةً أنّ دعوتنا أن نلتزم كلمة يسوع: "مجّانًا أخذتم، مجّانًا أعطوا" (متّى ١٠: ٨)!
إقرأ المزيدواحد منكم
أودّ أن أخبركم أنّني بتُّ دائمًا أنتظر تعليقاتكم. لا تقنعني المعرفة الافتراضيّة. الذي يأتيني منكم يساعدني على أن أعرف أشياءَ حقيقيّةً عنكم. لا أسبغ على كلّ ما تقولونه لونًا إيجابيًّا. بعضكم يكتب أشياءه باستعجال، وآخرون يسمحون لغضبهم بأن يسوقهم في ما يكتبونه... ولكنّ هذا، على حبّي لأشياء ورفضي لأخرى، يُعينني في خدمتي. هناك أشياء، لولاكم، ...
إقرأ المزيدسرّ لبنان
قالت لي صبيّة تعاونُ في خدمة كنيستنا: "خذوا قرارًا في الرعيّة أن تقدّموا مادّة المازوت الموجودة في خزّان موتور الكنيسة إلى أيّ مستشفى يفتقر إليها. لا تهمّ كمّيّتها. المهمّ الموقف. نحن يمكننا أن نصلّي من دون إنارة أو تبريد. ولكنّ المستشفيات، من دون هذه المادّة، مصيرها أن تُقفل"! القيادة وعي لا يحتكره موقع. لا ألغي ...
إقرأ المزيدإلى الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
أحاول معكم أن أستجدي ما يريده الله منّا اليوم. عالمنا مأزوم. الضباب يغطّي يومنا وغدنا. الموت سيّد. كلّ ما فكّرنا فيه وطمحنا إليه يبدو كما لو أنّه يتلاشى. لكنّنا نؤمن بأنّ الله قادر أبدًا على أن يلاقينا في انكساراتنا، وأن يجدّد دعوته إيّانا (متّى ١٦: ٢١- ٢٤). الذي أثق به كما بإخلاصكم، هو أنّ الله ...
إقرأ المزيدالوطن الطبيعيّ
أمس، جالت بنا زوجتي في أخبار الغلاء الجنونيّ في لبنان. شيء لا يُصدَّق! صار "الخبز"، مثل أشياء عديدة في بلدنا، حكرًا على الأغنياء. قالت: "لن تصحّ الحياة في بلدنا ما لم تُقلَب الطاولة على كلّ ظلم فيه"! نادرًا ما أرى زوجتي غاضبة. لا جريمة أعظم من السكوت عن الذين يصرّون على جعل أفق الناس في ...
إقرأ المزيدإلى زوجة الكاهن
ما يقال لزوجة الكاهن، يقال للنساء اللواتي يصرفن حياتهنّ في سبيل الخير العامّ. الحياة صعوبات في بلادنا، اليوم. الكاهن، زوجًا، مسؤوليّاته مضاعفة دائمًا، أي لا يحيا لنفسه، بل لبيته وللناس الذين يخدمهم... لا أكلّمكِ على خيار خدمته التي، لولا رضاكِ، لما كان له نصيب فيها، بل عليكِ متّكأً في الشدّة، عكّازًا إن تصاعدت عليكما صعوبات ...
إقرأ المزيد