هما شفيعا كنيسة رعيّتنا. لا أحتكر العيد! هذا مشتهاي أن يعبق بي شيءٌ من عطره. كيف لي أن أفهم قول الكنيسة عن الرسولَين بطرس وبولس إنّهما المتقدّمان فيها؟ هذا تقدّم الاستقامة والشهادة. ثمّ هذه دعوة إلى التبعيّة. العيد هو لمَن يطيع الدعوة. الحياة، هذه الحياة بتفاصيلها، لا قيمة لها إن لم نَبْنِها على ما تركه ...
إقرأ المزيدأمّنا مريم المصريّة
لم أفهم معنى لقب "أمّنا"، الذي تعطيه الكنيسة للقدّيسة مريم المصريّة، قبل أن أقرأ سيرتها. علّمتني السيرة أنّ أمومتها لنا لا نكتسبها توارثًا، أي لأنّنا معها أعضاء في كنيسة واحدة، بل بتمثّلنا بها. أحلى ما في سيرة مريم أنّها، عندما كانت غارقةً في حمأة الرذيلة، قبلت، في لحظة مصيريّة، يد يسوع الممدودة إليها. منعتها اليد ...
إقرأ المزيديوسف الكلّيّ الحسن
في صيف العام ٢٠٢٣، صار لي أن ألتقي، في كندا، بنحو سبعين أخٍ وأختٍ كلّهم من بلادنا، من لبنان وسورية. كانوا قد طلبوا أن أكون المتكلّم بينهم. اخترتُ من كتابنا أن أكلّمهم على يوسف الكلّيّ الحسن (تكوين ٣٧…). كيف يكون الله هو إلهي في الأرض، أكنتُ في بلدي أم في الغربة؟ لا أحلى من يوسف ...
إقرأ المزيدالمسيح قام!
هذه تحيّة الفصح لكم ولجميع الذين، في هذه الأيّام المريرة، كسرهم حزن على موت أو مرض أو هجر أو بطالة أو صدمتهم صدمة... المسيح قام، قام فيكم جميعًا. وددتُ اليوم أن أدعو نفسي وإيّاكم إلى أن نطلق عينَينا وراء النساء والرجال الذين خرجوا إلى قبر يسوع. الطريق معبّدة لنا أيضًا. لا أحد في قبره، القبر ...
إقرأ المزيدالصوم الكبير ٢٠٢٥
الصوم الكبير رحلة إلى الفصح. هذا، كنسيًّا، يلحّ على أن نذكر دائمًا، في الصوم وخارج الصوم، أنّ المسيح، بانتصاره على الموت، قد انتصر على كلّ ما يريد أن يوهمنا أنّ المسيحيّة هي تقوى مجرّدة يمكن أن يلتزم مقتضياتها كلٌّ منّا وحده. هذا ما ينتظر أن نعظم في فهمه في هذا الصوم الكبير في كلّ شيء، ...
إقرأ المزيدماذا يقول لي الصوم؟
يقول أشياءَ كثيرةً سأذكر منها خمسة. يقول: ١- إنّك أرض وإلى الأرض تعود. ٢- إنّ الإنسان لا يحيا بالخبز وحده. ٣- إنّك عضو في جسد. ٤- إنّني، (يقول الصوم)، لا أنفعك في شيء إن لم تتعلّم أن تقلق من أجل عالم أكثر عدالةً وإنسانيّة. ٥- إنّ السماء الآتية تبدأ من هذه الأرض، تبدأ الآن. هذا ...
إقرأ المزيددفاع عن الإيقونة
تعوّدتُ أن آخذ الناس من أفواههم. علّمني بعضُهم أنّهم لا يصدقون دائمًا. أتكلّم اليوم على الذين يحتجبون بالفقر من أجل أن يحصلوا على إعانة لا يعوزونها. هذا عيب بغيض يشجّع عليه العلم أنّ للناس عواطف ثمّ أنّهم ليسوا آلهةً يعرفون الظاهر والمستور. أعتقد أنّ كثيرين بيننا وقعوا في مصيدة أناس (أو جمعيّات وهميّة) احتالوا عليهم ...
إقرأ المزيدمَثَل الفرّيسيّ والعشّار
في صغري، كانت أمّي تقعدنا، أختي وأنا، قربها في ليالي الشتاء، تغطّينا معها في حِرامها، وتسترسل معنا في قصّ الحكايات. الحكايات، لمَن كانت سلوتهم مثلي، قبل أن تكون مواضيعَها، هي شخصٌ يحبّك. منافع الحكاية تتبع ما أذكرُهُ لكم، دائمًا. هذا يعطيني أن أتكلّم قليلاً على حكاية (مَثَل) الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، التي قرأتها ...
إقرأ المزيدأحياء بالله
لستُ عالمًا في الليتورجيا. لكنّ قناعتي ثابتة أنّ الصوم الكبير، في ترتيبه الموضوع، يبدي أنّ الفصح، الذي هو غاية الصوم، يظلّل أيّام الصوم كلّها. سألني أحد الإخوة قبل أيّام: "الأناجيل المنتقاة للآحاد في الصوم الكبير مأخوذة كلّها من إنجيل مرقص ما عدا إنجيل الأحد الأوّل مأخوذ من إنجيل يوحنّا. لِم؟". أجبتُهُ: "إنجيل يوحنّا نقرأه في ...
إقرأ المزيدعلامات الحبّ الإلهيّ
ألتزم قصّةً، لا تتركنا في صلوات الصوم، قصّةَ الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢). هي ثلاث علامات للحبّ الإلهيّ ظاهرة في مواقف الأب في القصّة. العلامة الأولى أنّ الأب، عندما طلب الابن الأصغر "نصيبه من المال"، أعطاه طلبه. صبر على رعونته. ارتضى أن يكون ابنه حرًّا (حتّى منه). الحبّ صبور. العلامة الثانية قدرته على المغفرة. ...
إقرأ المزيد
