هي "جميلة كالقمر، طاهرة كالشمس" لا تنام قبل أن تقرأ ما أكتبه لكم هنا في كلّ يوم. استوقفتني في هذا الصباح بقولها: "هل يمكنك أن تكتب اليوم عنّي؟". كانت هذه هي المرّة الأولى التي أراها فيها. أخذني طلبُها. أنّى لفتاة، ليس بيني وبينها سوى صُحبة سطور، أن تفرض نفسها على صفحاتي؟ هل من عطايا القراءة ...
إقرأ المزيدأن نغرق في الحبّ!
عندما نعود إلى الله بعد انفصال، عادةً ما نفتّش عن كلمات اعتذار (أي كلمات توبة) نعتقد أنّها تليق به. الله تهمّه الكلمات، الكلمات الصادقة. ولكنّه، قبلاً، يهمّه الذين يقولونها، الناس، أبناؤه. تذكرون الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢). هذا، عندما قرّر أن يعود إلى أبيه، انهمك في تعداد ما سيقوله له. ولكنّه، عندما استسلم لحضن ...
إقرأ المزيدالمحبّة المجمِّلة
في مطلع التزامي، استصعبتُ كلمات أشعياء النبيّ: "لا صورة له ولا جمال، فننظر إليه" (٥٣: ٢). كان الإخوة قد شرحوا لي أنّ هذه كلماتٌ على المسيح المتألّم. حرفيًّا قالوا: "نبوءة"، "إطلالة من بعيد". ولكن، بقي صعبًا عليَّ أن يكون فادي العالمين شخصًا لا يُرى من بشاعته! كيف لا يكون للجميل جمال؟! ثمّ هداني اللهُ علمًا ...
إقرأ المزيدإلى الله!
الرهبان وجهٌ إلى فوق، سَنَدٌ ودواء. منذ أيّام، أُعطيتُ أن أزور بعض رهبان في ديرهم. هذا من مطارح الصداقة التي تحمي من كلّ وهْم يريد أن يقنعنا بأنّ الدنيا أبديّة. في الدير، يسمح الله لك بأن تلتقط بلاغة أنّ هذا الزمان عابر. هنا الحياة تنتمي إلى زمان آخر، إلى الأبد. أخذتنا أحاديث متنوِّعة. الوعي يخرج ...
إقرأ المزيدإلى ماغي، رَزان، نور ورنا
قال لي أبوكنّ وأبونا، مرّةً، في إحدى جلساتنا بعد أن أكمل دراساته العليا في الخارج: "إن لم يُرنا الله أنّه استجاب لما طلبناه منه، يكنْ قد أعدّ لنا شيئًا أفضل". هذا يختصر تسليم الأب جورج مسّوح حياته لله. أعتقد أنّ أكثر ما نعوزه لمواجهة هذا الغياب الجارح أن نبقيه حيًّا في ما سمعناه يقوله. هذا ...
إقرأ المزيدعطايا خدمة
لم يعلّمني أحد أنّ للإنسان قدرةً محدودةً على تحمّل المتاعب. تأخّرت قبل أن أحدّد ما عليَّ أن أفعله في يومي وما يمكنني أن أهمله. لا أقصد أنّ طاولة الأدوية، التي تمدّ لي ذاتَها في كلّ يوم، صنعَتْها الحياةُ التي اخترتُها. هذا جسدٌ أخذتُهُ من أمٍّ وأبٍ ذَهَبَ عن هذه الحياة في مثل سنّي اليوم. لكنّني ...
إقرأ المزيدصديقي
عندي صديق من زمان الرضا. كلّما التقينا، ينكشف الله أقوى من ضعفاتنا وأمراضنا وانتكاساتنا! معروف عنّي أنّ "علومي العليا" تلقّيتُها على أصدقاء هم، لي ولكثيرين، كتبٌ لله. ولكنّ صديقي، الذي أذكرُهُ الآن، يمتاز عنّا كلّنا بأنّه حاز صلبانًا جعلَهُ قبولُهُ إيّاها بليغًا في إشاراته إلى أعاجيب الفصح. ثمّ إنّه عجيبٌ في تواضعه. لا أحد مثل ...
إقرأ المزيدالصوم الكبير
هو أكبر صوم في السنة، بل أبو الأصوام الكنسيّة الكبرى كلّها. كلّنا فيه نُدعى إلى أن نقول بثقةِ الكبار: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" (لوقا ٤: ٤)، أي أن نثبّت قناعتنا بأنّ الحياة إنّما هي شخص، أي الله هو الحياة. أعرف أناسًا هجروا الصوم لتبريراتٍ تقنعهم. لكنّني أعرف آخرين أيضًا، يحيون بيننا، شاخوا على التزامه. ...
إقرأ المزيدلصوص الكنائس
سُرقت كنيسة مجاورة مرّاتٍ عدّة، كنيسة صغيرة تقع في حيٍّ معظمُ سكّانِهِ يجاهدون في سبيلِ خبزِهم. الكاهن الذي يخدمها، صديقي، فكّر في أن يزرع كاميرات مراقبة في داخلها. سألني. عارضتُهُ. ناقشني قليلاً. ثمّ تراجَع. بدلاً من أن يضع كاميرات، وضعَ عينَها فقط! منذ سنين، عينٌ صغيرة تسهر على صندوق يضع فيه المؤمنون هباتهم. شيء غريب ...
إقرأ المزيدالله مسكنًا
الله، إن تبنا إليه، يُسكننا معه. أيّ شي آخر، نتصوّر أنّه يقرّبنا منه، إن لم يزد فينا محبّة التوبة، لا ينفعنا في شيء. إن صلّينا مثلاً، إن صمنا، إن طالعنا كتبنا، إن وزّعنا أموالنا على الفقراء...، أيّ شيء نفعله، إن لم يجدّد فينا أشياءَنا العتيقة، نكون قد أخرجناه من هدفه المبيَّن. لا أستنطق التراث المسيحيّ ...
إقرأ المزيد

