أثارتني صرخة الأب كوارتس الأبيض (من بيروت) في وجه الذين يريدون الكهنة أن يتركوا الدنيا لأهلها، السياسة وكلّ السالكين فيها، وينحصروا في الصلاة! أترك الكلام على الأب الصارخ الذي أحبّ فيه كثيرًا وجهه المفتوح على الفرح. ما يعنيني الآن هو صرخته. لأخبركم! قبل نحو أسبوعَين، لحقني، من أخٍ يختفي وراء وجه أسقف، انتقادٌ على غضبي ...
إقرأ المزيدالسلاح الأقوى
التعييد لقدّيسين كانوا جنودًا في هذا العالم هو تشديد على أنّ الله أحقّ بالطاعة من جميع الناس. هذا ثابت في كتابة سيرهم وإيقوناتهم. إظهار القدّيسين في ثياب الجنديّة، في الإيقونة مثلاً، ليس لبرهان القوّة التي من العالم، بل لبرهان النعمة التي تنقل الإنسان من هذا العالم، من مملكة قيصر، إلى ملكوت الله. المعنى أنّ القداسة، ...
إقرأ المزيدمثل أغنية لفيروز
مقال الممثّل الفرنسيّ أوليفييه سوتون، على الفايسبوك، خفّف عنّي وجعًا أعانيه لوجودي خارج لبنان. كان سفري مقرّرًا قبل لعنة الاعتداء الذي صداه يقتل في البعيد. نشر سوتون مقاله، قبل أيّام، في ذكرى زيارته الأولى إلى لبنان التي أتبعها بخمس زيارات. المقال، مثل أغنية لفيروز، يقطر حبًّا لبلد يصعب أن يثق أحدٌ منه أنّ أحدًا يُحبّه ...
إقرأ المزيدحماقة الشرّ
استوقفتني اليوم كلمةُ الفيلسوف سوفوكليس (ت ٤٠٥ ق. م.): "الحماقة أخت الشرّ". ليس أمامي سياق الكلمة. لكنّها، كما هي، تدلّ على أنّ الرجل قصد أن يقول فيها أنْ ليس في الشرّ ذكاء. أعرف التعابير العامّيّة التي تزكّي الشرّ في الأرض بجعل الأشرار عباقرة! مثلاً: "هذا ذكاء شيطانيّ". ولكن، هذا جمع مختلَق بين متضادّين. لا ذكاء ...
إقرأ المزيدعيد قبل العيد
قرأتُ على وسيلة إعلام إلكترونيّة خبرًا أنّ أكثر من ٦٠ ألف مصلٍّ أدّوا صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى من دون أيّ أجواء احتفاليّة بسبب العدوان الباقي على قطاع غزّة منذ ٧ تشرين الأوّل ٢٠٢٣. الذين دخلوا المسجد دخلوه أمام عينَي "دولة" لا تبرع في سوى الحقد، والذين منعهم الحقد من الدخول أتمّوا صلاتهم على ...
إقرأ المزيدأحد الدينونة
الذين يلتزمون العبادة في كنيستنا يعرفون أنّ الآحاد الأربعة، التي نتهيّأ فيها للصوم الكبير، تأخذ أسماءها من النصوص الإنجيليّة التي نقرأها في القدّاس الإلهيّ. أحد الدينونة، أي هذا الأحد، أخذ اسمه من قراءة استلّتها الكنيسة من إنجيل متّى (٢٥: ٣١- ٤٦). كيف نطلق على يومٍ محدّدٍ ما سيفعله الله في يومٍ آت؟ هذا كشف الرحمة ...
إقرأ المزيدوطن الحياة
أمس، ضاعت منّي الكلمات. حاولتُ أن أكتب شيئًا. لم أستطع. لبنان جحيم. خرجتُ إلى شارع داخليّ قرب بيت ابني في هذا البلد البعيد. كان حفيدي يلعب على درّاجة ينتظر صديقه عليًّا الذي يختنق أهلُهُ أيضًا على لبنان وأهلِهِ. مشيتُ قربه. سألني: "أيّ بلد تحبّه أكثر، هذا أو لبنان؟". أجبتُهُ. ثمّ حوّلتُ سؤاله إليه. ردّد جوابي. ...
إقرأ المزيدشفعاء في العالم
كانت خدمة الإكليل، مثل الأسرار الأخرى، تُجرى قديمًا في القدّاس الإلهيّ. أترك الآن الأسباب التي أدّت إلى الفصل بين هاتَين الخدمتَين. الذي يهمّني أن نلاحظه أنّ الكنيسة، في خدمها جملةً، حفظت أنّ الصلاة، أيَّ صلاة، تتضمّن في طلباتها بُعدَين، بُعدًا خاصًّا وآخر عامًّا. المصلّي، متى وقف يصلّي في وسط الجماعة أو وحده، دعوته واحدة: أن ...
إقرأ المزيدابحثوا عن الله
لا أعتقد أنّني تركتُ لقاءً، كان عليّ أن أتحدّث فيه عن الزواج، من دون أن أقول للملتقين فيه: "لا أرى اثنَين مؤهّلَين للزواج أكثر من اللذَين يحبّان الله أوّلاً. أيُّ شخصَين أعرف أنّهما يحبّان الله كثيرًا أذهبُ إلى إكليلهما، ولو لم يلتقِ أحدُهما بالآخر من قبل"! هذه ليست مبالغة أدبيّة، بل ضمان العهد الزوجيّ أبدًا. ...
إقرأ المزيدالأعمى منذ مولده
أنا مَثَلٌ عن الإنسان الذي يحيا بنعمة الله (يوحنّا ٩: ١- ٣٨). مَن كان يعرف عنّي؟ أنا بلا وجود. لم ينكرني أهلي وجيراني، بل كشفوا حقيقتي. أنا إنسانٌ وُلدتُ اليوم. لا أمّي تعرفني ولا أبي ولا أيّ شخص آخر. أعاد يسوع اليوم تكويني، ببعض تراب، بكلمةٍ وماء. أفهم الذين أنكروني. أنا، مثلهم، لا أعترف بنفسي ...
إقرأ المزيد