استوقفتني اليوم كلمةُ الفيلسوف سوفوكليس (ت ٤٠٥ ق. م.): "الحماقة أخت الشرّ". ليس أمامي سياق الكلمة. لكنّها، كما هي، تدلّ على أنّ الرجل قصد أن يقول فيها أنْ ليس في الشرّ ذكاء. أعرف التعابير العامّيّة التي تزكّي الشرّ في الأرض بجعل الأشرار عباقرة! مثلاً: "هذا ذكاء شيطانيّ". ولكن، هذا جمع مختلَق بين متضادّين. لا ذكاء إلاّ في المحبّة وعمل الخير، أي إلاّ في ضوء العلاقة الصالحة بالله والناس. انتبهوا إلى القصد من هذه السطور. كلّنا نعلم أنّ العالم لا يأتي إلى قيادته بمَن يقرّ بأنّه أحمق. يقول سوفوكليس أنِ انظروا إلى صفات القائد الأخرى. إن كانت أعماله شرّيرة، افهموا أنّ للشرّ أخواتٍ وإخوة. هذا يتلاقى مع إرثنا الكنسيّ الذي رأى أنّ الخطايا سلسلة. لماذا أضع الحماقة في قائمة الخطايا؟ لالتزام الواقعيّة الظاهرة. من الحماقة أن ننتظر خيرًا من أحمق!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.