مذ وصلتُ إلى هنا، أراقب كلّ ما يحدث في بيتنا. العمر يمضي بسرعة. انقضى نحو ثلاث سنين على سَفَر ابني وأهل بيته. غابت عنّي تفاصيل كثيرة، لا سيّما منها التي تتعلّق بالأولاد. الكبيران زادا جَمالاً وذكاء، وتعاظمت شيطنتهما، والصغيرة، مثلي، تراقب كلّ ما تراه لغرض الاستكشاف والفرح. كثيرًا ما أحزنتني هذه الفكرة أنّ هناك أشياء، ...
إقرأ المزيدعالَمٌ لله
هذه السيّدة، الظاهرة في الصورة تصلّي أمام مزار تفصله عن منزل ابني حديقة عامّة، حكاية من حكايات انتصارات الله في هذا المدى البارد. أكتب عنها. أتجاوز قناعتي بأنّ الصلاةَ سرٌّ لا يُشاع. أُقدّمها دليلاً، لنفسي أوّلاً، على أنّه ما من عالم، مهما برد، يمكنه أن يحيا من دون الله. هل تسألون: مَن يستدعي الإنسان البعيد ...
إقرأ المزيدالإنسان جنسه
مدرستان، هنا في هذه المنطقة التي أعيش فيها اليوم، تراجعتا عن قرار أخذتاه عن إبدال عيدَي الأمّ والأب بـ"عيد أولياء الأمور". الفكرة، التي كانت وراء هذا القرار، هو أنّ البلاد يغزوها اعتقاد أنّ الإنسان يمكنه أن يختار جنسه وحده. لا أريد أن أدخل في تفاصيل هذا الاعتقاد، بل سأخبركم عن حوار مختصر جرى بيني وبين ...
إقرأ المزيدروح الحياة
قبل أيّام، خرجتُ من البيت في الساعة العاشرة صباحًا أمشي. كانت حرارة الجوّ، في هذا الوقت من النهار، مرتفعة. لا أتكلّم، بثقةٍ ثابتة، على جوٍّ يعرفُ الناسُ هنا أنّه متغيّر. امرأة، كانت مقابلي على درّاجة هوائيّة، عندما اقتربت منّي، نظرت إليَّ، وقالت لي بفرنسيّة كبكيّة (Français Québécois): "الجوّ حارّ، اليوم. لِم هذه الثياب كلّها؟"! ابتسمتُ ...
إقرأ المزيدقصّةٌ تُحكى
إيليّا، حفيدي، إنسان يقضي يومه يسبح في الفرَح. لا يمكن أن تراه مقطّبًا. إن حدث، تكون غيمة صيف. الذي يعرفه لا يخفى عليه سرُّهُ. سرُّهُ الحبُّ. علاقةُ حفيدي بأبيه قصّةٌ تُحكى. عيناه إليه، أينما كان. يراه أقوى رجل في العالم. لا يتركه يمرّ من أمامه من دون أن يكلّمه، ويمازحه، ويزرع عليه قبلة، تأتي أينما ...
إقرأ المزيدقرية كندا العليا
ذكرتُ أمس أنّنا، في طريقنا إلى مدينة أوتاوا في مقاطعة أونتاريو، زرنا "قرية كندا العليا". القرية، التي بُنيت لتردّك تصويريًّا إلى القرن التاسع عشر، مفتوحة لزوّار ينتظرهم موظّفون، شباب وصبايا في زيّ قرويّ عتيق، لا يتعبون من الابتسام والخدمة. أنت ضيف كريم. لا تنسَ أنّك في قرية. الكلّ هنا في خدمتك. اطلب. يمكن أن تنقلك ...
إقرأ المزيدأرض جديدة
الأرض هنا شاسعة واسعة. الحياة سَفَر. قبل أيّام، أخبَرَنا ابني أنّنا سنقضي نهاية الأسبوع في عاصمة البلاد، أوتاوا. الرحلة من بيته تستغرق ساعتَين في السيّارة. كلّمتُهُ على تأجيلها لألمٍ في ظَهري. ردّ كلامي، ووعدني أن يرعى راحتي. انطلقنا يوم السبت. وجد لنا استراحةً على الطريق. ثمّ أكملنا نهارنا في "قرية كندا العليا" التي تبدو تاجَ ...
إقرأ المزيدبعضٌ من تغيير
صديقي المُحبّ نقولا ناصيف، الذي يسكن مع الله اليوم، سلّمني نصيحةً، لتنشيطي في الحياة، أن أترك مكان إقامتي وخدمتي أيّامًا في السنة، أسبوعَين أو ثلاثة، إلى مدًى آخر ووجوه أخرى. حكمتني هذه النصيحة، إلى اليوم، نحو خمس وعشرين سنة. في كلّ سنة، عندما يهلّ شهر أيلول، أترك إلى مكان آخر. عندما ظهرت فكرة سَفَري هذه ...
إقرأ المزيدشجرة القيقب
هنا، ترى شجرة القيقب في كلّ مكان، على الجبال وفي الطرقات وضفاف الأنهار والبحيرات. هذه الشجرة الساحرة هي رمز من رموز هذا البلد وعنوان من عناوين الحياة فيه. إن كنتَ لبنانيًّا، لا تستغرب أنّ ثمّة ورقة شجرة تتوسّط علمَ بلدٍ آخر، بل يثيرك أن تعرف مغزى هذه الشجرة. شجرة الأرز، التي تتوسّط علم لبنان، اخضرارها ...
إقرأ المزيدلتعظيم التسبيح
قبل ظهر اليوم، زرتُ البحيرة. مرّ أمامي بطّ، غاب عنّي ذكرُهُ في الزيارتَين السابقتَين، يسبح في المياه. ذكّرني هذا المشهد بما قاله يسوع عن الطيور التي "أبوكم السماويّ يقوتها" (متّى ٦: ٢٦). في البيت، أردتُ أن أعرف عن البطّ الذي يرعاه الله في هذا الصيف الوديع، ويرعاه في ثورة الشتاء، عندما تنزل حرارة الجوّ، في ...
إقرأ المزيد