6سبتمبر

قصّةٌ تُحكى

إيليّا، حفيدي، إنسان يقضي يومه يسبح في الفرَح. لا يمكن أن تراه مقطّبًا. إن حدث، تكون غيمة صيف. الذي يعرفه لا يخفى عليه سرُّهُ. سرُّهُ الحبُّ. علاقةُ حفيدي بأبيه قصّةٌ تُحكى. عيناه إليه، أينما كان. يراه أقوى رجل في العالم. لا يتركه يمرّ من أمامه من دون أن يكلّمه، ويمازحه، ويزرع عليه قبلة، تأتي أينما تأتي، على وجهه، أو كتفه، أو رجله... أيًّا كان حال أبيه، تعبًا أو مشغولاً…، ينتصب أمامه، ويناديه. نداء يعجز عن تقليده الملوك. ثمّ يكمل طقسه في الكلام والتقبيل. يحبّ حفيدي أباه في تفاصيله. يريد أن يعرف عنه كلّ شيء. أمس، تبعتُهُ إلى سريره قبل أن ينام. وجدتُهُ يصلّي مع شقيقته الكبرى. استضافني قربه قليلاً، وأخذ يطرح عليَّ أسئلته. سألني عن أبي. أراد أن يعرف شيئًا عن جدّ أبيه! صمتَ قليلاً، ثمّ سألني عن أمر أضحكني. سأل إن كان أبوه في طفولته يحبّ رقاقات البطاطا، مثله. يقنعك حفيدي أنّ الحبّ هو نبع الفرَح.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading