واحد من أصدقائي عنده طُرْفَة يردّدها علينا في مواقفَ تفترضُها. يقول: "إن هبطتْ على إنسانٍ ثروة، خَمِّنوا ماذا يحلو له أن يعمل؟". ويجيب من دون أن ينتظر جوابًا من أحد: "صحفيًّا". ثمّ يغرق في ضحكٍ تعوَّدناه، ويسحبنا وراءه. ليس في طُرْفَتِهِ استخفافٌ بعملِ الصحافة. حاشا! صديقي حرّ من عقدة الثروة، وتعاطى الصحافة الورقيّة سنين لا ...
إقرأ المزيدطريق الخير
أن تطلبَ الخيرَ من الناس، أمرٌ يفترض أن يكون الخيرُ قناعةً تقنعك. الناس، يا صديقي، معظمهم إن لم يكن كلّهم يسمعون بعينَيهم، أي يريدون أن يروا فينا ما يسمعونه منّا! إن أردتَ فعلاً أن يُحَبّ الخير في الأرض، بَيِّنْ أنّ ما تطلبُهُ من غيرك قد طلبتَهُ من نفسك قبلاً. هذا طريقٌ واصلٌ إلى قلوبِ الآخرين.
إقرأ المزيدرفقة في التعليم
في حديثٍ عن الرعاية، قال أحدُ المرشدين لشابٍّ مسؤول: "نحن نرعى الإخوة في شكلَين. في الكلمة التي نعطيها. وفي إعطاء الوجه. إن أعطينا الإخوةَ الكلمةَ بلا وجهنا، فقد نتركهم عرضةً لمشوَّهات مُرّة. وإن أعطيناهم وجهَنا من دون الكلمة، نعلن أنّ نُضْجَهم لا يعنينا. نحن لسنا معلِّمين فقط، أو رفاقًا فقط. نحن رفقةٌ في التعليم". كنتُ ...
إقرأ المزيدإلى الأخ جوزيف يزبك
رأيتُكَ وبعضَ إخوة، على فيديو منشور، ترتّلون للعذراء في مقهى في النرويج. تأثّرت بعفويّتكم وبأدائكم وبتفاعل الناس معكم. هذا ثمر السرور. قال الرسول: "أمسرورٌ أحدٌ، فليُرتِّل" (يعقوب ٣: ١٥). سأخبرك شيئًا. منذ مطلع التزامي، لفتني هذا الجمع اليعقوبيّ بين السرور والترتيل. مرّةً، سألت عنه عالمًا أعرفه. قال يرجِّح "أنّ الرسول، في هذه الآية، تأثّر بمشهد ...
إقرأ المزيدإلهُ زوجتي!
قالت زوجتي التي لها بصمتُها التعليميّة في حياتنا وفي قاعات الإخوة: "إلهُنا إلهٌ بسيط، غيرُ معقَّد. تصوَّر أنّ أولى آياتِهِ كانت أنّه حوَّلَ الماءَ إلى خمر. هذا إلهُ الحبِّ والفرح. هذا إلهٌ يصعب علينا نحن المعقَّدين وذوي الوجوه الموصَدة، أن نفهمه". أعرف زوجتي. إنّها لا تحتدُّ إلاّ حين يتعلَّقُ الأمر بالحقيقة. هي لا يهمّها الخمر ...
إقرأ المزيدعندما تقلق حفيدتي!
٢٢- الأسبوع المنصرم، أصابتني وعكة صحّيّة ألزمتني بيتنا أيّامًا عدّة. هذه الوعكة أقلقت حفيدتي، "نور". كانت تأتي إليَّ. تسمع الأوامر. تقف بعيدًا، وتقول ما الذي تريده. ولكنّها، قبل أن تتركني إلى شؤون أخرى، كانت تخالف ما أمرتها به. تقترب، وتقبّلني بتركيز وبلا تركيز. كانت قبلاتها تأتي بعضُها عليَّ، وبعضُها على السرير أو في الهواء. ثمّ ...
إقرأ المزيدالمستحقّون الودائع
اتّصل بي صديقي الأب جورج مسّوح، وقال: "أودُّ أن أراك". أقلقني اتّصالُهُ. فكّرتُ في مرضه. ثمّ برَّدَ قلبي قال: "ليس هناك شيء مستعجل. عندما ترى نفسَكَ قادرًا، هناك شيء أريد أن نتحدّث عنه". في مساء اليوم التالي، قمتُ إليه. صارحتُهُ: "أقلقتَني". أجابني: "كلّ شيء جيّد. ولكن، أريد أن نحكي عن الحركة (حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة)". حَكَيْنا. ...
إقرأ المزيدمعنى يومنا وغدنا
الله ليس غايةً مؤجَّلة. إنّه الحبّ المستمرّ الذي، متى سمحنا له بأن يعانق حاضرنا، يجعل ليومنا معنى، ليومنا وغدنا.
إقرأ المزيدأعظم اكتشاف!
هل حاولتَ أن تقول لله مرّةً: "حدّثني عنك"! الصلاة، صلاتك، صلاتي، هي، بعامّة، حديث عن ذواتنا، عن حاجاتنا. هل تطلب إلى الله أن يحدّثك عنه؟ حاول. لا تقل أعرف عنه أمورًا كثيرة. تَعَرَّ ممّا تعرفه عنه. افتقر إليه. ربّما يكشف لك ما لم يكشفه لك من قبل، يكشف أنّه فقير إليك أيضًا. أعظم اكتشاف أن ...
إقرأ المزيدالمطران جورج مَثَلاً
التعليم الكنسيّ يقوم على أمرَين: الدقّة والجرأة. من دون الجرأة التي تكشفُ اقتدارَ الكلمةِ على أن تكونَ كلمةَ الله إلينا الآن، تكونُ الدقّةُ تردادًا. ومن دون الدقّة، تكونُ الجرأةُ بعبعة. سأعطيكم مثلاً. كنّا في اجتماع للكهنة. كان المطران جورج (مطران جبل لبنان) قد كلَّف أحد الإخوة الكهنة أن يحدّثنا عن "الكنيسة". بعد القدّاس، تحلّقنا حول ...
إقرأ المزيد