قبل أن يترك جلسةً طويلةً كانت مفتوحةً على مواضيع تخصّنا كنسيًّا ووطنيًّا، خبط براحة يده الطاولة التي أمامه، وقال يخاطبني من وراء كمّامة لم تخف انزعاجه: "بعد أن يفتح مطارك، سيتركنا شباب لبنان". تركتُهُ يراني أبتسم. هذا "كلام مسؤول" في بلدنا. المطار، عندما يكون مقفلاً لأيّ سبب كان، يصبح "مطارك". أمّا شباب لبنان الذين يفتقرون ...
إقرأ المزيدوقاحة التكفير
لا شيء يشبه الغربة مثل ارتجال التكفير. هذه اللغة، هذه وحدها، تجعل القرابة، التي دفع يسوع ثمنها دمه، أضحوكةً على ثغور الأباليس. كيف لنا، في كنيسة الحبّ، أن نتجاوز أنّ لغة التكفير لا تفعل شيئًا سوى أنّها تصنع الشقاقات والعثرات؟ هذه لغة مدّعي العلم. لغة الذين يهجرون إلى دنيا الاستكبار. لغة وقحة. ليس من جامع ...
إقرأ المزيدالسبت العظيم
تاريخيًّا، هذا يوم معموديّة الموعوظين ومصالحة الذين تابوا عن خطايا ارتكبوها، هذا هو اليوم المنتظَر. اختياره يومًا للمعموديّة والمصالحة يرتبط بفكر الكنيسة التي استلمت أنّ أوفر نعمة تجدّدُ الناسَ هي أن يعطوا أن يشتركوا في حبّ يسوع الذي أوصله إلى أن "يبيت في قبر حقير". هذا يومنا الباقي. أيضًا، تبدو الكنيسة في هذا اليوم، في ...
إقرأ المزيدحزب يهوذا
الخطيئة، التي يدعونا الصوم إلى أن نهرب منها، هي أنّنا نفضّل ما نعرفه عن الله على الله نفسه. لم نفهم فعلاً أنّ قلوبنا خُلقت من أجل أن تخفق بمحبّته وحده. انظروا بتدقيق. نحن بمعظمنا نرى في ما نفعله من خير امتدادًا لله أو عوضًا من الارتباط به شخصًا. أجل، هذه خطيئتنا الحاضرة أنّ الكثيرين بيننا ...
إقرأ المزيدانفصام في الشخصيّة!
أحيانًا، يبدو الإعلام يعاكس نفسه. أمس، مثلاً، كنتُ أتابع نشرة أخبار تلفزيونيّة. استوقفني مظهر سياسيّين يستريحون، في اجتماعات يعقدونها، متجاورين متلاصقين. لا "مسافة آمنة". لا "وسيلة حماية". إن كان هناك أناس في بلدنا يحيون كما لو أنّه لا وباء يغزو العالم منذ شهور، فَلِم على إعلام لبنان، الذي اعتبر قضيةً أن ينبّهنا إلى مخاطره، أن ...
إقرأ المزيدسؤال عن الفقراء
هاتفني. سألتُهُ عن أحواله. قال: "كنتُ أتقاضى راتبًا شهريًّا على عملي ما كان يعادل ثلاثة آلاف دولار (أميركيّ). قال لنا مديرنا إنّ مؤسّستنا، في وضع بلدنا الحاليّ، مقبلةٌ على الإقفال. لنستمرّ إلى وقت أطول، خُفّضت رواتبنا إلى نصفها. أكل الدولار بارتفاعه ما يزيد على نصف ما صار راتبي. ثمّ أكل الغلاء من قيمة الباقي نصفه ...
إقرأ المزيديا الله!
كلّ شيء صعبٌ أو مؤجَّل. اللقاءات بين الناس صعبة. لا أعمال تُذكَر. لا أفراح... هذا الفيروس المستجدّ فرض برنامجه على كلّ شيء، حتّى على الموت! ثلاثة من أصدقائي، في هذه الأيّام الأخيرة، رحلوا عن هذه الأرض. كلّهم تمّت الصلاة عليهم في الأماكن التي انحدروا منها. لا دعوة إلى المشاركة في الصلاة. لا تقبُّل للتعازي في ...
إقرأ المزيدقصص وقبلات!
قبل أن أقرأ الكاتب بول أوستر، ذكّرتني حفيدتي بأنّ: "حاجة الطفل إلى القصص ترقى إلى مستوى حاجته إلى الطعام". "هل تخبرني قصّة؟". هذا بات السؤالَ الأحبَّ إلى قلبي. تقوله. أمسك بيدها، وأخطفها على انفراد. حفيدتي لا تشترط في القصص. تسمّي قصّة، أحيانًا. ولكنّها، إن رأت أنّ عندي قصّةً أخرى لها، لا تلحّ، بل ترضى بفرح. ...
إقرأ المزيدإيقونة الحياة
أضعف إنسان في الكون هو الذي لا يهمّه سوى أن يرضي نفسه. "ليرضِ كلّ واحد منّا قريبه للخير، لأجل البنيان" (رومية ١٥: ٢). هذه هي إيقونة الحياة التي رسمها الله بيده. أيّ شكل للحياة آخر يكون وراءه محاربُ إيقونات!
إقرأ المزيدإلى كلّ البيت
سهل على الأولاد أن يقبلوا إعانةً من والدَيهم، إن كان الوالدان حيَّين وقادرَين على تقديم الإعانة. ولكنّ هذا لا تراه دائمًا، بالسهولة عينها، بين الإخوة. لا أبحث اليوم في جروح معروفة. ما يهمّني أنّنا، في هذا الزمان الصعب، لا يمكننا أن نحفظ أنفسنا من ظلمِ تمدُّدِ المآسي، إن لم نتكاتف كلّنا، والدين وإخوة. لا أنحصر! ...
إقرأ المزيد