سألني صديق: "هل فكّرتَ في الهجرة يومًا؟". أنا إنسان مثلكم. عندي أفكاري وأثقالي وما أحبّه لي ولكم ولبلدنا وأهله. هذا البلد لي ليس قضيّةً فقط، بل ربح أيضًا. أعرف الأحزان التي يجنيها الملتزم لبنان وطنًا نهائيًّا. الأحزان، كما أعرف نفسي، ستكون لي أعظم، إذا هاجرت. أسفي على المتشدّقين الذين يعتبرون وجودنا هنا هَبَلاً، أو الذين ...
إقرأ المزيدأحببْ تحيَ
واحد من البساتين، التي دخلتُها بفرح وشكر، كان كتاب ستان روجيه "أحببْ تحيَ". سأترك اليوم لكم بعض سطور قطفتُها منه. "دعوا الله يقنعكم أنّه لا يحبّكم على سبيل المزاح" (صفحة ٢٤). "كم يشتهي (الله) أن يهب ذاته في البرهة عينها التي نبحث فيها عنه" (٥٩). "إنّ حدود الحبّ هي أن نحبّ بلا حدود" (٧٣). "البشر... ...
إقرأ المزيدمساحة لقاء
إن لم نقبل مساحات الاختلاف بيننا وبين الآخرين، في أيّ إطار يجمعنا في هذه الحياة، لا ننتظر أن تكون لنا مساحة لقاء.
إقرأ المزيدإلى المدينة!
سأل المطران إلياس عودة قبل أيّام في عظة ألقاها في كاتدرائيّة بيروت: "في أيّ غابة نعيش؟". كان يمدّ كلمته إلى البلد، قادةً ومقتدرين. سأل عن الإخوة الصغار، الفقراء الذين "يتضوّرون جوعًا، ويموتون عطشًا وانتحارًا"، عن المسنّين "الذين يأكلون من مستودعات النفايات"، عن الذين "يقايضون موجودات بيوتهم بعلبة حليب لرضيع"، "المؤسّسات التي أُغلقت"، و"العاطلين من العمل". ...
إقرأ المزيدحياد لبنان!
دعوة غبطة البطريرك المارونيّ مار بشارة الراعي إلى "حياد لبنان"، لم تلقَ قبولاً جامعًا. هذا فهمُهُ ليس صعبًا على أحد. الدعوات، التي تخصّ لبنان كلّه، أيًّا كان طارحُها، يستحيل قبولها من دون انطلاقات إلى الشريك الآخر تمهّدُ لتوافقٍ يقاربُ الإجماع. هذا هو لبنان. أتكلّم على الدعوة في شكلها. لا أعطي رأيًا في مضمونها. يعرف غبطته ...
إقرأ المزيدمَن يريدني ميتًا؟
كلّما ألحّت علينا أزمة، يعظم قلقي على الحياة في لبنان. كثيرة هي أزماتنا وتشعّباتها. ولكنّ أمرَين لا تُسامحُنا السماءُ والأرضُ إن لم نتكاتف الآن على تحييدهما: "العلم والطبابة". تابعتُ أزمة الأدوية والمستشفيات. شيء مخيف فعلاً، بل غير إنسانيّ، أن تبحث عن دواء في صيدليّات لبنان لا تجده! مَن يريدني ميتًا؟ ثمّ المدارس أزمة. الجامعات أزمة. ...
إقرأ المزيدذاكرة الحياة
٢٣- ابتكرتْ حفيدتي، التي دنت من السادسة، أسلوبًا خاصًّا في إقناع ضيوفها الصغار بما تعلّمتْ أنّه يحفظ سلامة الحياة. سأخبركم! بعد ظهر يوم أمس، زارتها صديقتُها في بيتنا. كنتُ أقرأ جريدتي في غرفتي. وصل إليَّ صوتُها من باب البيت تقول لصديقتها عن إرشادات التوقّي من وباء كوفيد ١٩: "جَدِّي يكون فرحًا إن غسّلنا يدَينا جيّدًا ...
إقرأ المزيدالقدّيسة خريستينا
هي من بلادنا، من "مدينة صور". جَمالُها الأخّاذُ جعل والدَها الوثنيّ، الذي حكم المدينة في القرن الثالث، يخفيها، بعد أن شبّت، في برج، في طبقة عالية. كلّ ما أراده أن يستهويها وضعه حولها، خَدَمًا وذهبًا وأصنامًا تضحّي لها يوميًّا. أمّا الحاكم الأعلى، الآب القدّوس، فأراد لها شيئًا آخر. من فوق، من برجها العالي، جعلتها أوّلاً ...
إقرأ المزيدالصديق الأمين
راجع حياتك كلّها، يومًا فيومًا، ساعةً فساعة، لحظةً فلحظة. لن يخفى عنك أنّ صديقك الأمين فيها إنّما هو الله!
إقرأ المزيدقايين وهابيل!
جاء إليَّ قال: "أريد أن أستشيرك في أمر. أقمتُ بعض أعمال في منزل أخي. لم نتّفق على أُجرة. لكنّ الأعمال، التي عملتُها، أُجرتُها معروفة. طالبتُهُ في حقّي مرارًا. يحيا أخي في كوكب آخر! لا تهمُّهُ حاجتي. أفكّر في مقاضاته. ما قولك؟". ذبحني ما سمعتُهُ! سألتُهُ: "الناس في ضيق، اليوم. ما هو وضع أخيك حقًّا؟". قال: ...
إقرأ المزيد