كلّنا ننتمي إلى عالمٍ الأخلاقُ فيه عبادة، عبادة، بمنطق الكثيرين، بدلاً من العبادة. الكلمات لا يعوزها شرح. الناس هم يقولون عن أنفسهم إنّ الخير، الذي يلتزمونه في الحياة، هو عبادتهم أو، إن كانوا مسيحيّين، هو (بدلٌ من) شركة كنيستهم... مَن أقنعنا أنّ الإنسان، من دون الحياة مع الله، يبقى شيئًا يُذكَر؟ هذا موجود منذ البدء، ...
إقرأ المزيدبناء الكنيسة
هناك أشخاص بيننا يأكل الجائع معهم، ويقضّ المشرَّد مضجعهم...، أي: "يبكون مع الباكين" (رومية ١٢: ١٥)، بالقول والفعل. هؤلاء دُرّة العينَين. هؤلاء وأولئك. عندما أسمع أحد الإخوة يذكّرنا بما يريد الله أن نبقى على ذكره، أقول بشكرٍ: "إنّنا بخير". هذا جديد يسوع الدائم: أن نحبّ، أن نرى الآخرين إخوةً لنا... أكلّمكم على مواهب الروح القدس. ...
إقرأ المزيدعالَمُ الله!
قال القدّيس ساروفيم ساروفسكي: "اصنع السلام في قلبك، يخلص الآلاف من حولك". الكلام على القلب، على الإنسان في عمقه وكلّيّته، هو أساس العلاقة مع الله في المسيحيّة. لاحظوا الكلمة. القدّيس يخاطب شخصًا يطلب منه أن يكون سلامه داخليًّا، عميقًا، شخصيًّا. ولكنّه، في آن، يفتح فعل هذا السلام على العالم. ليس في المسيحيّة من خلاص فرديّ. ...
إقرأ المزيدفي مدى قلبنا
الشعب، الذي أدين له بكلّ شيء، يُراد له أن يحيا في ذاكرة مريضة! هذا كان حالي في مطلع التزامي. كنتُ أرفض الآخر المختلف. لا أخفّف من ظلمة هذا العيب إن قلتُ إنّ المتعصّبين كانوا، في ذلك الحين، نوعَين، نوعًا لا يؤمن بسوى نفسه، وآخرَ وَجَد في رفضِ الآخرين مخبأً يحمي نفسه فيه من الاندثار. هذا ...
إقرأ المزيددعوة التلاميذ!
دلّني عالِم في التفسير الكتابيّ على معنى وصيّة بولس: "اكملوا" (٢كورنثوس ١٣: ١١). كنتُ قبله أرى، في هذه الوصيّة، أينما وردت في الكتب (أنظر مثلاً: متّى ٥: ٤٨)، كلامًا، إن انطبق على شيء فينا، يصعب، في هذه الدنيا، أن ينطبق علينا كلّيًّا. العلماء تنقيبهم. رأى العالِمُ أنّ الرسول، في وصيّته، استعمل الفعل الذي استعمله متّى ...
إقرأ المزيدوصيّة حيّة
لاحظت، مرارًا، في كتب السِيرَة، أنّ القدّيسين، الذين اشتُهروا بدفاعهم عن العقيدة القويمة، كانوا يتميّزون بعفّتهم وبمحبّتهم للفقراء. الوصيّة، التي تركها بولس في خطبةٍ ألقاها في وداع شيوخ الكنيسة في أفسس (أعمال ٢٠: ١٨- ٣٦)، حيّةٌ في القدّيسين. ليس من روح الله أن نفصل الكلمة القويمة عن الحياة القويمة وعن الحبّ، لا سيّما حبّ "الإخوة ...
إقرأ المزيدروح الكنيسة
كلام الرسول على مواهب الروح القدس هو كلام على الكنيسة الحيّة في مسيرتها إلى اكتمالها (أنظر مثلاً: ١كورنثوس ١٢: ٤- ١١)، هو كلام دائم إلى الإخوة في الكنيسة، كهنةً وعلمانيّين. لا كمال إلاّ في اقتبال مواهب الروح. هذا هو روح استقامة الحياة الكنسيّة أن نعترف جميعُنا بأنّ كلّ عضو في الجماعة هو خادم بناء الكنيسة ...
إقرأ المزيدومنكم أنتم
أفراح الحياة الكنسيّة أقوى من أحزانها. الأمثلة على ذلك كثيرة. سأعطيكم مثلاً كلمةَ بولس في وداعِ شيوخِ الكنيسةِ في أفسس: "ومنكم أنتم سيقوم رجال يتكلّمون بأمور ملتوية، ليجتذبوا التلاميذ وراءهم" (أعمال ٢٠: ٣٠). الحزن ظاهر. الكنيسة، التي الحبُّ يفتح بابها، نرى في داخلها أشخاصًا يصرّون على "عمل الضلال"! كيف يحيا إنسان مع الله من دون ...
إقرأ المزيدآحاد الفصح
وصلنا اليوم إلى آخر آحاد الفصح التي استدعاها قولُ إنجيل العيد: "أمّا جميع الذين قبلوه، فأعطاهم سلطانًا أن يكونوا أولادًا لله..." (يوحنّا ١: ١٢). تعرفون الأناجيل. كلُّها أمثلة حيّة عن هذه الولادة الجديدة. الذين أظهرت الكنيسةُ أنّهم قبلوا يسوعَ أطلقَهم الفصحُ كما لو من البطن: توما، حاملات الطيب، المخلّع، المرأة السامريّة، والأعمى. كلّهم أتوا من ...
إقرأ المزيدأفراح ممكنة
عندي صديق منعه طبيبه عن التدخين. أنْسَانا وباءُ الكورونا أنّ هناك أمراضًا خبيثةً أخرى! لم يمتثل صديقي لكلام طبيبه. دفعتني زوجتُهُ إلى أن أكلّمه. أعرف اللذّة التي يعتقد أنّ التدخين يُشعره بها. كلّمتُهُ بلغته. سألتُهُ: "ألا تعتقد أنّ هناك لذائذ لم تختبرها بعد؟". نظر إليَّ باستغرابٍ بدا فيه أنّه يتّهمني بأنّني أحيا في كوكب آخر. ...
إقرأ المزيد