تنتهي رحلتي إلى كندا اليوم. لا يُختزَل مدًى كبير في سطور. العالم أشياء نحبّها وأخرى نأباها... الذين يعرفون الحياة هنا يمكنهم، إن تابعوني في ما كتبتُهُ عن رحلتي، أن يعرفوا أنّني قصّرتُ في الكلام على أشياء كان عليّ أن أعطيها مكانًا في أوراقي. مثلاً، كان عليّ أن أكتب عن المدن التي تحاول أن تغطّي جِدّتَها ...
إقرأ المزيدأحلى وأبلغ
ساعدني السَفَر على أن أكتب لكم منه وعنه. حاولتُ أن أبقى هنا، أن أختار كلماتي منه. لم تكن الصور هي قصدي دائمًا، بل الذي وراءها. كيف يسجد هذا العالم كلّه لله؟ هذا ما أحاول أن أبحث له عن جواب في كلّ يوم، في كلّ شيء. لا أحبّ الأدب للأدب. شبّهتُ هذا المدى الجميل، لبعض الأصدقاء، ...
إقرأ المزيدورثة موسى
أيّ أخ شابّ، سألني نصيحةً هنا، كان جوابي له واحدًا: خذْ من هذه البلاد علومَها التي ترى نفسَكَ قادرًا عليها أو التي تقدّمُها هي لك، وخذْ لغاتها، لبنائك وازدهار بلاد تنتظرك. لا تهتمّ بأيّ ثروة أخرى تغري الناس. كلّنا، مسافرين، ورثة موسى! أفترض أنّك تبحث عن أصل جديد. موسى مثلك. ربي في قصر فرعون. ولكنّه، ...
إقرأ المزيدالقرية
تعلّمتُ هنا أنّ كلمة "كندا"، في لغة الإيروكواس (اللغة العرقيّة في كيبيك)، تشتقّ من كلمة "كَنَتا" التي تعني القرية. ليس من كلمة في العالم تغريني مثلما تفعل هذه الكلمة: القرية. هذا ليس اعتراضًا منّي على أنّني ولدتُ في مدينة وترعرعتُ في ضواحيها، بل هو من اعتقادي أنّ المدى يُلبسنا من خصائصه! الهدوء حاجة مُلحّة لا ...
إقرأ المزيدتاريخ مقبول
قبل أيّام، سألتني كنّتي عن أيّام شبابي. أخبرتُها، بتفصيل، عن أبي، عن وفاته التي علّمتني باكرًا أن أضع مسافةً بيني وبين جميع الناس. سلّمني أبي مسؤوليّة بيته باكرًا. انصرفتُ إلى دنيا العمل باكرًا. تزوّجتُ باكرًا. غدوتُ أبًا باكرًا. ناداني المطران جورج خضر إلى الدراسة إعدادًا للخدمة الكهنوتيّة باكرًا. رُسمتُ شمّاسًا ثمّ كاهنًا باكرًا… سألتني من ...
إقرأ المزيدأمّ محمّد
هي سيّدة تعمل في البيوت هنا، في مقاطعة كيبيك. تريدها في بيتك، تحضرها من مكان إقامتها، وتعيدها إليه. تأتي أمّ محمّد إلى بيت ابني مرّةً في الأسبوع أو في الأسبوعَين. هذه الخدمة هنا مكلفة. لا استغلال للفقراء. شاركتني اليوم في فنجان قهوة أصرّت معه على أن تخبرني، بزهوٍ ظاهر، أنّها أقلعت عن التدخين منذ ثلاثة ...
إقرأ المزيدالجَمال الكافي
السؤال، الذي سمعتُهُ هنا مرّاتٍ عديدة، هو: "كيف ترى الحياة هنا؟". الحياة جميلة. لا مجال للمقابلة بين هذه المدينة من العالم البعيد وأيّ مدينة أخرى عرفتُها في حياتي. قلتُ أمس لبعض صحبي: "إذا قرّرنا في لبنان أن نرعى تناسق المدن، يجب أن نهدم مدننا كلّها، ونعيد بناءها من جديد". ولكنّ المدن ليست هندستها فقط. المدن ...
إقرأ المزيدصوت المدينة
هذا المدى الصامت، الذي يشعرك بأنّه مقفر، يضجّ، أحيانًا، بـ"كلمات ليست كالكلمات"! لم أكن أعلم، قبل أن يخبرني صديق لي زارَنا في بيتنا هنا، معنى ما رأيتُهُ على بعض طرقات المدينة. المشي كشّاف! في يوم، كنتُ أمشي صباحًا. كانت المدينة تبدو قد استيقظتْ باكرًا قبل الفجر. رأيتُ، أمام بيتَين أو ثلاثة، أغراضًا على الأرصفة، خزانةً ...
إقرأ المزيددير السيّدة
ماذا يعني أن يكون في الأرض دير؟ هذا سؤال هاجمني بعد أن دعاني الأخ زاهر سمعان إلى أن ألتقي بإخوة حركيّين في "دير مريم العذراء المعزّية"، الذي ذكرتُهُ أمس. لم تكن المرّة الأولى التي سمعتُ فيها بهذا الدير الذي ترعاه كنيستنا في القسطنطينيّة. بعض إخوة أخبروني عنه بحماسٍ لافت. كلّمتُكم على الصلاة. لا يرى تراثنا ...
إقرأ المزيدأن نخصّ النهضة
الكنيسة بيت الفكر المتجسّد. بيت المواهب التي تتوافق على نهضة الجسد وعمل الخير. بيت الانفتاح. بيت التعزية والخدمة. البيت المشرَّع من أجل قداسة العالم. يوم السبت الفائت، التقيتُ بإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، في كندا. اجتمعنا في بيتهم، في "دير مريم العذراء المعزّية" في براونسبورج-تشاتام، كيبيك! أخذَنا الكلامُ أوّلاً على "يوسف الصدّيق". ثبّتَ لنا ذكرُهُ ...
إقرأ المزيد