لا يقنعني أن يُقال لي إنّه، إن لم يكن لي ولدٌ من صُلبي يعمل في الخارج، لن يكون لي نصيب في الحياة الكريمة في لبنان. يحزنني أن يصغر لبنان في عينَي أيٍّ من أهله. لا تأخذوا كلامي عاطفيًّا. خذوه وطنيًّا أو إيمانيًّا. الحياة، في تفاصيلها، لا تُفصَل عن الإيمان والرجاء والمحبّة. أفهم أنّ الحياة في ...
إقرأ المزيدالوجه المُعطى
هناك أناسٌ وضعَهم اللهُ على طريقي. إنّهم هنا، أراهم أمامي. أرى جراحهم وأحزانهم. أرى انهياراتهم وما يفعلونه من أجل أن يقوموا من جديد. هم يعرفونني أيضًا. إن كان من تكليفي أن أسند منهم المجروح والحزين والمنهار...، أيًّا كانت ضغوطاتي في الحياة، يجب أن أحفظ تكليفي. الناس، في بلدي، هم ناسي. جراحهم جراحي، وأحزانهم أحزاني، وانهيارهم ...
إقرأ المزيدعظة فظيعة!
صار لي أن أسمع بعضًا من عظة ألقاها أحد الكهنة في إحدى أبرشيّاتنا. كان يحدّث المؤمنين عن انتشار مرض كوفيد ١٩. حاولتُ أن أعيد ما سمعتُهُ مرّتَين وثلاثًا. الكاهن مرجع. أردتُ له تبريرًا يخفّف فظاعة ما قاله. لكنّه لم يساعد نفسه. ماذا قال؟ قال ما يعني أنّ الملاحظ في لبنان أنّ وباء الكورونا يعظم انتشاره ...
إقرأ المزيدزمان الأصنام
مرّةً، دخلتُ على الأب جورج مسّوح في بيته في "عالية" (جبل لبنان). كان في القاعة يكتب مقاله الأسبوعيّ. سبقتني عيناي إلى كلمتَين تعلوان رأس الصفحة البيضاء: زمان الأصنام. استغربتُ علنًا. الأب جورج صديقي، أعرفه بتفاصيله. كان من المستحيل أن يضع عنوانًا لمقالٍ قبل أن ينهيه. هذا إذا وضعه. مثلاً، كان معروفًا عنه أنّه أحيانًا يرسل ...
إقرأ المزيدالكنيسة عائلة!
كنتُ أتمشّى مع زوجتي، في ساحة بلدة "دوما" (شمالي لبنان)، في اليوم الذي تلى يوم إكليلنا. وقفت أمامنا سيّارة يقودها الأب أنطون سليمان (خادم رعيّتنا في كفرحباب). ما زلتُ، إلى اليوم، أذكر العجب الذي رسم وجهه! سألَنا: "ماذا تفعلان هنا؟!" أجبتُهُ. قال من فوره: "إذًا، يجب أن نحتفل بكما. غدًا، نتغدّى معًا في منزلي". عنتني ...
إقرأ المزيدالناسُ للحبّ!
معظم الناس، إن لم يَتَسَلّوا بما يعرفونه من خطايا أترابهم، يخترعون لهم خطايا. هل أُنكِر أنّنا نرتكب الخطايا؟ "الكلّ زَاغُوا وفسدوا" (رومية ٣: ١٢). ولكنّ الناس أترابنا ليسوا للتسلية، بل للتعهّد، للحبّ. اعذروني! لستُ أرى أنّ هناك دليلاً أقوى من هذه التسلية يؤكّد أنّنا كدنا نهجر أنّنا مسؤولون بعضُنا عن إصلاح بعض. لننتبه جيّدًا! هذا ...
إقرأ المزيدنعمة المحبّة
عندما دعانا يسوع إلى أن نحبّ بعضُنا بعضًا، قال: "أحبّوا...، كما أحببتُكم" (يوحنّا ١٥: ١٢). لا محبّة حقيقيّة من دون هذه الوصيّة المنتهية بما يجعلها أبدًا لا مثيلَ لها. هذه النهاية، "كما أحببتُكم"، هي التي تجعل هذه الوصيّة جديدةً دائمًا، أي وصيّةً لبدءٍ مستمرّ! هذه لا تحكي فقط عن حبٍّ من نوع معيَّن، حبٍّ لا ...
إقرأ المزيدإلى سابين نجم
أعلمني مديرُ هذه الصفحة بسعيك المُجدي. قال إنّك تُعدِّين، في جامعة القدّيس يوسف، أطروحة دكتوراة عن لبنان، لا سيّما عن المخاطر التي يتصوّر سكّانه أنّها تهدّده. هذا العمل البحثيّ يعتمد أساسًا على نتائج استطلاع ينتظر من الذين بلغوا بيننا "١٨ سنةً وما فوق" أن يساعدوك عليه. أفرحني كثيرا ما علمتُهُ. أشدّ على يدك راجيًا أن ...
إقرأ المزيدتحيّة لرجال الإطفاء
رأيتُهم. كانوا زُمرة رجال يمسكون خراطيم الماء، ويصوّبونها نحو النار. كلُّ عمليّةِ إخمادِ حريقٍ معركةٌ، دفاعٌ عن الحياة في الأرض. الذين كانوا ينقلون لنا المشهد استنجدَ بعضُهم بالسماء أن تُمطر. استوقفني هذا الاستنجاد! عندما سمعتُ قبل أيّام نقيب الأطبّاء يتكلّم على تعاظم عدد المقبلين على الهجرة في صفوف زملائه، هاجمني أسفُ جميعِ الذين خطفتهم النار ...
إقرأ المزيدحيّنا!
كتبتُ لكم، من قبل، عن الحيّ الفقير الذي ترعرعتُ فيه. هذه هديّة، احتفظتُ بها لثلاثة عقود، أعطاني إيّاها أبي قبل أن يرقد بنحو عقد واحد. لم يكن أبي فقيرًا بالمعنى الكامل للكلمة. كان منتجًا. لكنّ مكتسباته في هذه الحياة جعلتنا ننتقل إلى حيّنا. لا أعلم مَن سجَّلَ لي على بطاقة هويّتي أنّني ولدتُ في حيّنا. ...
إقرأ المزيد