لِمَ اضطرّ بولس، الذي يقتدي بوداعة ربّه في كلّ شيء، إلى أن يقول في أواخر رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: "إن كان أحد لا يحبّ الربّ، فاللعنة عليه (أو: "فليكن أناثيما")!" (16: 22)؟ هذا سؤال يفترض سؤالاً آخر، أي: هل الذي أوصى "باركوا، ولا تلعنوا" (رومية 12: 14؛ قابل مع: متّى 5: 44)، يئس ...
إقرأ المزيد- الواقف فليحذر السقوط -
هذه الآية الرسوليّة (1كورنثوس 10: 12)، التي تعرّفت إليها في هذا التعريب، كثيرًا ما حيّرني معناها. كان سؤالي الدائم لنفسي: كيف لواقف، أي لقويّ بالله وبنعمه المخلِّصة، أن يسقط؟ كنت أتعاطى معها كما لو أنّه لم يسقط كبار، تلاميذ ومسيحيّون كادوا أن يُستشهَدوا! كنت أقرأها كما لو أنّها آية بلا سياق، كما لو أنّ واضعها ...
إقرأ المزيدمستشفى
أن يؤلّب المرء بين الناس، لهو أن يرمي من قلبه مَن جاء، ليجمع "أبناء الله المتفرّقين إلى واحد" (يوحنّا 11: 52). كلّ المسيحيّة، فكرًا وحياةً، أن يجمعنا الربّ إليه، وأن نخدم هذا الجمع في حياتنا كلّها. إذا نظرنا إلى مجتمعنا نظرةً فاحصة، لا يفوتنا أنّ أعلى ما يشغل أهلَهُ أن يتكلّموا بالسوء بعضُهم على ...
إقرأ المزيدالسراج المنير
بعد أن شفى يسوع مقعد بيت ذاتا يوم السبت، اشتدّت نقمة اليهود عليه، وأرادوا قتله. رأوا أنّه خالف بتجاوزه شريعة السبت، وتاليًا بمساواته نفسه بالله (يوحنّا 5: 16- 18). فردّ عليهم الربّ بحديث طويل عن علاقته الخاصّة بالله أبيه، قال لهم فيه: "أنتم أرسلتم رسلاً إلى يوحنّا (المعمدان) فشهد للحقّ / وأمّا أنا، فلا أتلقّى ...
إقرأ المزيدالتحزّب في الكنيسة
هذا التحزّب لعنة لعينة حكم عليها العهد الجديد، واعتبرها آباء كنيستنا "شرّ الشرور". أوضح كلام إنجيليّ، يدين هذه اللعنة، سجّله بولس الرسول في مطلع رسالته الأولى إلى كنيسة كورنثوس. نقرأ: "أخبرني عنكم، أيّها الإخوة، أهل خلوي أنّ بينكم مخاصمات. أعني أنّ كلّ واحد منكم يقول: "أنا لبولس" و"أنا لأبلّس" و"أنا لصخر" و"أنا للمسيح". أتُرى المسيح ...
إقرأ المزيدالأسقف كنيسته!
الناس، اليوم، إن سألتهم عن أحوالهم، فقد تسمع أجوبةً من تلك التي اختبرتَ حزنها! الناس خائفون. أجل، خائفون! وهل تُحصى أسباب الخوف في مدانا العربيّ؟! كنّا، في الماضي القريب، إن سألْنا عن أحوال المسيحيّين في هذا المدى المسمّى مشرقًا، يعزّينا، في أكثر من أمر، حالهم في بعض بلداننا العربيّة (سورية مثلاً). الناس، في مدانا، باتوا، ...
إقرأ المزيدتكليف المعموديّة
ماذا أرادت الكنيسة الأرثوذكسيّة من اختيار الفصل الذي يتكلّم على ترائي الربّ يسوع لتلاميذه في الجليل (متّى 28: 16- 20)، لتقرأه في خدمة المعموديّة؟ الجواب المألوف عن هذا السؤال هو أنّها أرادت أن تؤكّد طاعتَها وصيّة الربّ القائم من بين الأموات، أي قوله لتلاميذه: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمّدوهم ...
إقرأ المزيدديمومة المعموديّة
الكلام في المعموديّة وديمومتِها بات غريبًا عن الواقع في زمن يقتبل الكثيرون فيه السرَّ المقدّس بحكم العادة الاجتماعيّة، أو ما يشبه ذلك (حدث فرديّ أو عائليّ...). والقلّة العزيزة هي التي تفهم أنّه سرّ الجماعة، وترتضي متطلّباته في حياتها اليوميّة، أو تساهم في احتضان مُتّخذيه، ليتمّ ما طَلَبَهُ الرسول في رسالته إلى كنيسة أفسس، حيث قال: ...
إقرأ المزيد"ليكنْ لكَ كما آمنت"
تضعنا القراءة الإنجيليّة، اليوم، في صلب رسالة الربّ يسوع. فيبدو جليًّا أنّ الربّ لم يأتِ إلى قومه فقط، بل أتى ليخلّص البشر كافّة من خطاياهم. فنراه هنا يشفي "فتى" قائد المائة بناءً على إيمان هذا الأخير. والمقصود بلفظ "فتى"، هنا، الغلام أو خادم البيت، فالإنجيليّ لوقا في سرده للرواية ذاتها يصفه بالخادم. بل يمتدح القدّيس ...
إقرأ المزيدصوت بولس!
عندما رأى بولس الرسول أنّ قبول البشرى السارّة في أورشليم أفقرت كثيرين من أهلها، نادى كلّ المؤمنين، في غير كنيسة أسّسها جديدًا، إلى أن يُسعفوا إخوتهم "القدّيسين الذين في أورشليم". كلّنا، إن حُزنا بعضًا من معرفة تاريخيّة أو تفسيريّة، قادرون على أن نُحسّ بقوّة هذا النداء، لا سيّما في ظلّ استكبار لا يمكننا أن نحصره ...
إقرأ المزيد