في وسط القرن الثالث، شنّت الإمبراطورية الرومانيّة اضطهادًا عظيمًا على الكنيسة دام سنين. استُشهد كثيرون، وجحد آخرون الإيمانَ علنًا. بعد أن هدأ الاضطهاد، طلب الجاحدون أن تتوب الكنيسة عليهم. انقسم المؤمنون في شأنهم. بعضهم قبلوهم فورًا. بعضهم حكموا أنّ جحودهم لا يُغتفَر. وبعضهم، كان معهم القدّيس كبريانوس القرطاجيّ، رأوا أن تُترك لهم مساحاتُ الحياة لتثبيتِ ...
إقرأ المزيداجتماع الحبّ
بعد قدّاس يوم السبت، أخبَرَنا الأب نعمة صليبا، الذي شفي حديثًا من وباء الكورونا، قال: "صديقنا (...) أجرى أمس اختبارًا لكشف الكورونا. كانت نتيجته إيجابيّة. أنا ذاهب إليه. سأحمل له جسد الربّ ودمه". سمعه شابّان كانا قربي. صرخا بصوتٍ واحد: "لا"! ردّ هو على لائهما: "بلى، للتعزية وللتشديد وللشفاء". كان ردّه كافيًا. إنّه، مختبرًا، أدرى ...
إقرأ المزيدتقليد القدّيسين
لم أكن أعرف أنّ ما قاله المتروبوليت إبيفانيوس زائد (+١٩٨٢) في قصيدة له، أي: "إن كان بالشعر التُقى / فالتيسُ أوّلُ راهبِ"، استلّه من تقليد قديم. أودّ اليوم أن أعلّي هذه الكلمات. الأزمنة تجترّ عيوبها. في شبابي، كان معظم الناس يضعون معيارًا للكاهن المناسب أن يكون ذا صوت جميل. اليوم، المعيار للكاهن، عند بعض، شَعْرٌ ...
إقرأ المزيدكلام صريح
أترك الوباء، وأتبع الأمراض التي يخلّفها في بيوتنا. الناس، منذ أكثر من سنة، يحيون في عالم مغلق. في مطلع الإغلاق في لبنان، دعوتُ نفسي وإيّاكم، في سطور سريعة، إلى أن نستفيد من مكوثنا معًا في بيوتنا. قلتُ ما يُقال إنّه فرصة لتوطيد علاقتنا بعضنا ببعض، زوجَين وإخوةً وأهلاً وأولادًا. الذي يتردّد اليوم، هنا وهناك، أنّ ...
إقرأ المزيدبابا الكلمة
اختصرَتْ سلوى حنّا الحبَّ كلَّهُ في تعليقها على سطورٍ كُتِبَت تحيّةً لقداسة البابا فرنسيس الذي ودّع العراق اليوم. قالت: "اشتقتُ إلى بغداد. يا ليت البابا يأخذني معه". الطفل فينا لا ينام فيه توق. حاول إعلامُ لبنان أن يبرّد شيئًا من شوق سلوى وأترابها المنتشرين في الأرض. رأينا مدنًا في العراق وأناسًا من غير دين يستقبلون ...
إقرأ المزيدإلى الأرشمندريت يعقوب خليل
بعد السلام، أودّ أوّلاً أن أقدّم لك واجب التهنئة على استلامك عمادة معهد اللاهوت في البلمند، ثمّ أن أضع بين يدَيك الأخويّتَين بضعَ كلماتٍ تسمحُ محبّتُكَ بها. أنت أخٌ مقرَّب. إنّها مسألة أنطاكية التاريخ، أنطاكية السلام والحوار. الكلام عندك. الأرثوذكسيّة اليوم، في أنطاكية، هنا وهناك، عادت لا تشبه ذاتها. الناس، إخوتنا، بعضهم بل الكثير منهم، ...
إقرأ المزيدنصيحة أبويّة
روى سركيس نعّوم، في كتابه "من مزيارة إلى واشنطن"، أنّ الأستاذ غسّان تويني أخبرهم أنّه، في مطلع شبابه، كتب مقالاً اعتبره عظيمًا، وسلّمه لأبيه. أخذ أبوه المقال، مزّقه، ورماه في سلّة المهملات. ثمّ قال له: "إذا أردتَ أن تشتغل صحافيًّا، انزل وابدأ من المطبعة". ردّتني هذه الرواية إلى واقعنا اليوم. لاحظوا ما الذي أعطانا إيّاه ...
إقرأ المزيددواء لبنان
لبنان، الذي يقنعني، نشأتُ عليه في منطقتَي مزرعة بيروت وبرج حمّود. المنطقتان كانتا مفتوحتَين على لبنان التنوّع. في "المزرعة" وُلدت. تركتُها طفلاً في سنّ الخامسة، وترعرعتُ في "البرج". الحيّ، الذي كبرتُ فيه، كان من طوائف مختلفة وجنسيّات مختلفة. لبنان، لبنان مصغّر. عندما التزمتُ الحياة في الكنيسة، كان سهلاً عليَّ أن أفهم حقيقة أنّ "المسيح كونيّ". ...
إقرأ المزيدالبابا في العراق
مَن سيستقبل البابا فرنسيس غدًا في "أرض إبراهيم"؟ العراق المقطَّع، المنهوب، الأحمر...، الذي صفقَ معظمُ المسيحيّين بابَهُ وراءهم، ماذا ستقول هذه الزيارة له، ولهم؟ الاحصاءات المتفائلة تقدِّر عدد المسيحيّين الباقين، في العراق اليوم، بنحو مئتَي ألف شخص. معظم العراقيّين، الذين سكنوا لبنان أخيرًا، اعتبروه موطئ قدم إلى الخارج البعيد. هل أسلخ عن زيارة البابا وجهها ...
إقرأ المزيدمن أجل الأطفال
يزيدني "جيمس"، حفيدي، حزنًا على الأطفال في عالمنا المغلَق. يريد الطفل أن يستكشف الأشياء. يريد أن يخرج. أن يسرح مع أبوَيه خارج الباب. أن يصلّي "في وسط الجماعة". يريد أن يغازل الطبيعة، يداعب الورود، ويتنشّق عطرها. أن يأكل في مكان طلق. أن يصادق. أن يلعب. أن تسرق لفحاتُ الهواء قبلاتٍ من وجنتَيه. أن يتحدّى حرّيّة ...
إقرأ المزيد