لكلّ إنسان توتّراته. هذه يثقلها الناسُ ثمّ أحوالُ البلد الذي نحيا فيه، والعالم القريب والبعيد. ترانا. في كلّ يوم، نجترّ توتّرات، ونقوم إلى أخرى، تبقى معنا إن خرجنا أو دخلنا، تلازمنا إن أكلنا أو شربنا، وتسبقنا إلى أسرّتنا. هل هذا مصيرنا إلى الأبد؟ لنكن واقعيّين! قبل أن نخرج من هذا العالم، لا نصل كلّنا إلى ...
إقرأ المزيدسرّ كوستي!
لبّيتُ، يوم الثلاثاء، دعوةَ متروبوليت جبل لبنان سلوان موسي إلى أن ألاقيه في دارته في برمّانا. كان عليَّ أن أتابع مع سيادته ما ينتظره من تجديد في إدارة رعيّتنا. وصلتُ قبل الموعد. اللقاء بالمطران جورج خضر بركة باقية. هنا برْدُ كانون، بل أيُّ برْدٍ، يكسره دفء الوجه والكلمات الجديدة التي تعالج طاعتُها وقاحةَ التخاذل والعَرَج. ...
إقرأ المزيدقال الأب شميمان
قرأت، مرارًا، كتاب الأب ألكسندر شميمان: "من أجل حياة العالم". منذ أيّام، أعدتُ قراءته من جديد. كنتُ قد حفظتُ، على ورقة خاصّة، بعض أقوال منه. هذه عادة علّمتني إيّاها الكتابة. زدتُ عليها. قلتُ في نفسي: "إن لم أكتب ما يقنعني اليوم، فسأترك المكان لمَن هو أهلٌ له أكثر". حاولتُ أن أكتب. لم أفلح. لا تقولوا: ...
إقرأ المزيدميشال شلهوب
لبنان المُغلَق على جروح صعبة يفتح فيه ميشال شلهوب، في برنامج "The Voice"، طريقًا من الفرح. في بيتنا، كلّنا ننتظر إطلالة الشابّ. نحبّه، ونتحدّث عنه وعن قدراته الصوتيّة. "اسم الله عليك! الله يخلّيك لأهلك!"، تتابعه زوجتي كلّما غنّى! ابني الصغير، الذي عَوَّدَنا أن يستبق نتائج البرنامج باختياره الأحلى، منذ أن أطلّ ميشال شلهوب، قال: "هذا ...
إقرأ المزيدجواز سفري!
عندما قامت الحرب في لبنان، كنتُ في مطلع شبابي. في تلك الأيّام، خرج بعضُ أصدقائي إلى بلاد الله الواسعة، هذا طلبًا للعلم وذاك للخبز. ثمّ صار خروجهم واقعًا دائمًا. اندمجوا في البلدان التي لجأوا إليها. كنّا في بيتنا، أمّي وأختي وأنا. أخي الكبير كان له بيته. أمّا أبي، فَخَفَّ إلى الله. مرّةً، شجّعني أحد أصدقائي ...
إقرأ المزيدشهادة الشكر
كنّا في السيّارة معه. كنتُ أعرفه من بعيد. بسرعة، بدا لي رجلاً طيّبًا لا يتنازل عن إيجابيّته وفرحه في غير حال. كلّمني على عمله ومدخوله وعائلته وإصراره على علم أولاده الستّة... "هل أنت مكتفٍ، فعلاً؟"، سألتُهُ باهتمام. "شكرًا لله. الله وأنا أغنى شريكَين في العالم"! يا إلهي، ما أعظم هذه الثقة! كنتُ أتمنّى أن أكون ...
إقرأ المزيدمثل طراوة الأطفال!
عندما أختلي بحفيديَّ، نلعب قليلاً أو نخبر قصّة، وأحيانًا نصلّي. نصلّي للذين يعرفانهما، وللبنان. الصلاة، لأيٍّ كان، طلبة بسيطة. سأذكر لكم نموذجًا الطلبةَ من أجل لبنان. "يا ربّ، احفظ لبنان". هذه هي. أقولها أمامهما، ويعيدانها ورائي. الكلمة، التي تُعتبَر صعبةً على الصبيّ الصغير، هي: "احفظ". لكنّ الله يعين. منذ يومَين، لأسباب تعلمونها، أبدلتُ لهما "احفظ" ...
إقرأ المزيدعهد المطوَّلات
دعاني مرّةً الأخ ألبير لحّام، أحد مؤسّسي حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، إلى زيارته. كان، رحمه الله، يريد أن يتكلّم على "مجلّة النور" التي كنتُ أُسهم في تحريرها. ما يعنيني ذكره لكم من الزيارة قولُهُ: "انتهى عهد المطوَّلات". قال حرفيًّا: "لا أعتقد أنّ أحدًا يرغب اليوم في قراءة المقال الطويل. خذني مثلاً. عندما أُمسك مجلّة، أفحص أوّلاً ...
إقرأ المزيدنصيحة إلى اللبنانيّين
هناك إخوة أُحبّهم تذكّرني وجوههم بأنّنا، في لبنان، محفوظون بالنعمة. الناس وجوههم. مساكين هم الذين يحيون بلا وجه. أعلم! أعلم! أحوالنا صعبة. لبنان أزمة. ليل حالك. جسد ينزف! ولكن، اسمحوا لي بأن أقول إنّني أعلم أيضًا أنّ الله هنا لا يتخلّى عن الذين يثقون به وبخلاصه. أجل، لكلّ أزمة نهايتها. الله لا يمكن أن يسلّمنا ...
إقرأ المزيدمضيق الحبّ
في بلدة الحازميّة (جبل لبنان)، بَنَتْ بلديّتُنا المبدعة حائطًا على حدود دير الآباء المخيتاريست من خلف، وآخر مقابله على حدود كنيسة مار مارون (قيد الإنشاء)، وتركتْ عليهما "لوحات مراحل درب الصليب". هذا "المضيق" بين الحائطَين طريقي في كلّ يوم. الحبّ احتضان. ليس هناك أحلى من أن تشعر، في ذهابك وإيابك، بأنّ الحبّ، الذي تجلّى، كاملاً، ...
إقرأ المزيد