31يوليو

إلى جليلة عياد

المناسبة: استشهاد أوّل شهيدة مسيحيّة في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، تمّوز ٢٠١٤

إلى جليلة عياد،

لِم أراد بعض الإعلاميّين العرب فصلك عن أترابك الذين سبقوك إلى جوار ربّك؟ قالوا إنّك "أوّل ضحيّة مسيحيّة" في العدوان الإسرائيليّ على غزّة (قالوا، بتهذيبهم المعهود، الهجوم الإسرائيليّ!). هل أرادوا أن يتوخّوا "الدقّة" في مقاربتهم المظالم التي تجري على أرضك؟!

لا، سيّدتي، لست أرى أنّ أحدًا دقيقًا وبليغًا مثلك ومثل الذين ذهبوا قبلك ومعك. لست أرى أعلى دقّةً وبلاغةً من موت يطلق فينا حماسة السجود لبراءة تتحدّى ظلم العالم، وتستشرف النصر والوحدة والسلام من تحت الركام! ألم يمت معلّمك ظلمًا، وانتصر؟ ألم يمت من أجل أن يجمع المتفرّقين إلى واحد؟
بوركتِ يا أيّتها الجليلة، وبوركت أرض فلسطين التي، في ضمّها إيّاك، ضمّت جسدًا طاهر يحمل قوّة القيامة، وأنبأت بوحدةٍ تنتظر أن تكتمل.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading