29أغسطس

ولد ملحاح

       من الطبيعيّ، في مفهوم الله والناس، أن يعتني الأبوان بأن يرشدا أولادهما إلى الله أبيهم الحقيقيّ، ويعلّموهم حبّه، ويساعدوهم على أن ينخرطوا في شركة كنيسته. ولكنّ ولدًا قلب المقاييس. هو من فعل.

       كان قد لبّى، بإذن أهله، دعوة أحد أصدقائه إلى أن يشارك في اجتماع كنسيّ لأولاد من عمره. وأحبّ هذه الجلسات وما تقدّمه من تعاليم وأنشطة. وساعده المسؤولون عنه على أن يفهم أنّ الالتزام الكنسيّ ليس هو درسًا أو مادّة تعتني مدرسته بتقديمها إلى جانب موادّ أخرى، ولكنّه حياة عصبها التعليم القويم وشركة المؤمنين. وفهم.

       صار يعنيه كثيرًا فهمه الجديد. ولكنّه كان يحيّره أنّ أهله لا يصطحبونه، كما يفعل أهل بعض أترابه، إلى كنيسته يوم الأحد ليشارك في الخدمة الإلهيّة. كان تبريرهم أنّه يصلّي في المدرسة! وهذا عاد لا يقنعه. وللولد إلحاحاته. فقدر على أن يقنعهما بأن يفعلا له ما يريد. وذلك بعد أن ردّ كلّ المغريات التي كانت قبلاً تفرحه. وكان يقول لهما: لنذهب إلى الكنيسة، وبعدها نفعل ما تريدان: نذهب إلى البحر، أو إلى الجبل، أو إلى أيّ مكان آخر. وبقي على إخلاصه، حتّى عوّد أهله أن ينتهجوا نهجه!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading