1ديسمبر

وعدُ الحرّ!

أمس، هجرَنا ابني البكر وعائلته إلى بلد بعيد وبارد. حدّد لي، في لقاءٍ رطب، مدّة هذا الهجر. قال: "ألف يوم". هي "ألف سنة في عينَيك، يا ربّ، كيوم أمس الذي عبر". ولكنّ الأيّام حساباتها عندي أخرى. على هذا الهجر، الأيّام ستكون ثقيلة، طويلة. كلُّ يومٍ سنة. أيُّ إنسانٍ يعيشُ ألفَ سنة؟ هجرَنا! هجرونا! غريب هو هذا النوع من الحزن! مَن يشطبه من التاريخ؟ قال لي: "سنعود"! "وعدُ الحرِّ دينٌ عليه"! لن أبحث عن مسؤولٍ أُلصق به سورةَ غضبي. شختُ أحارب أن يهجر إنسان بلده. هل أدعو نفسي إلى أن أستسلم في عُقر داري؟ لا أستسلم. أولادي يعرفون. سأعدّ الأيّام الألف، يومًا فيومًا. لكنّي، في كلّ يوم، سأطلب مفاجأةً تختصرها تكون، لهم ولنا، أفضل يوم!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading