أمس، استلمتُ على هاتفي رسائل واتّصالات عدّة. الناسُ قائمون، منذ الفجر، في حزن وقلق على العالم ومصيره. لم يمنع الزلزال، الذي وصلت ارتداداته من تركيا إلى لبنان، بعض الأصدقاء من أن ينشغلوا في سؤالهم عمّا سمّاه منهم هذا وذاك: "غياب الله". لا أقول إنّهم اتّهموا الله بالكارثة، بل تجاوزوا التمييز بين ما يعرفه الله وما يريده. لا يريد الله سوى خلاصنا. كيف نحفظ فكرنا قويمًا في أوان الكوارث المُرّة، الأوبئة والأمراض والزلازل والسياسات المفسدة…؟ أعظم جواب أراه اليوم: إن عظّمنا وعينا بأنّ الله، البريء من الشرّ، يريدنا أن نشاركه في عمل الخير. هذه كلمة لليوم أيضًا. هناك، في كنيستنا وغيرها، دعوات إلى مساعدة المنكوبين في سورية وتركيا. أرجو الله أن يعظّم وعي العالم اليوم أنّ المفتقر إلى الخير ليس له هويّة دينيّة أو سياسيّة... كلُّ منكوبٍ وجهُ إله.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.