28أكتوبر

هزيمة العار

لم أكتب تفاصيل عن سَفَري هذه السنة. كتبتُ إشاراتٍ قليلة. الذي جرى في لبنان كتبني في هذا السَفَر الذي كنتُ فيه في لبنان أكثر من كوني في خارجه. جعلني، بأخباره التي تابعتني كظلّي في الليل والنهار، ورقةً بيضاء، ونزف عليها أحزانه ومخاوفه، وأيضًا بطولاته التي يبيّن فيها أنّ العالم، الذي يُجرم في مساندة المعتدين عليه، لم يُضعف له عزيمته. المعتدون علينا يسجّلون انتصاراتٍ حصرًا في الجرائم التي يرتكبونها. التحليلات، التي تحكي عن تفوّقهم، إلى الآن، لا تثبت شيئًا. لا أنكر أنّ لهم تفوّقًا في السلاح والاستماتة في محاولات قضم أراضي الآخرين وفي الحقد الأعمى... ولكنّ هذا ليس تفوّقًا، بل عار عليهم وعلى الذين يساندونهم على التفوّق في العار. إن انتصرت إسرائيل كما تحلم، فستلحق بها هي ومسانديها إلى نهاية التاريخ هزيمة العار التي لا تُمحى.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading