في صغري، كانت أمّي تقعدنا، أختي وأنا، قربها في ليالي الشتاء، تغطّينا معها في حِرامها، وتسترسل معنا في قصّ الحكايات. الحكايات، لمَن كانت سلوتهم مثلي، قبل أن تكون مواضيعَها، هي شخصٌ يحبّك. منافع الحكاية تتبع ما أذكرُهُ لكم، دائمًا. هذا يعطيني أن أتكلّم قليلاً على حكاية (مَثَل) الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، التي قرأتها علينا الكنيسة اليوم في مستهلّ هذه الفترة التي تدعونا فيها إلى أن نتهيّأ للصوم. تعرفون الحكاية. الحكايةُ صدمةُ التاريخِ إلى الأبد. لكنّنا لا نفهم شيئًا من فكر يسوع إن لم نقرّ أنّه، في حكاياته جملةً، لم يكن هدفه أن يُبقي العالم في صدمة، بل أن ينفعنا بمحبّته. لم يمدّ لسامعيه حِرامًا يردّ عنهم بردَ الغربة عن الحقّ، بل قلبَهُ. الحكاية انكشاف أنّ يسوع، الذي يعرف الإنسان، يريدنا كلّنا أن نتوب إلى صدره. في هذا الاستهلال، تقول الكنيسة لنا، من جديد، إنّ يسوع هو أمّنا وأبونا!
مَثَل الفرّيسيّ والعشّار
زمن التريودي زمن الصّوم الصوم الكبير فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة