8نوفمبر

ملاحم غزّة

رسمتُ لنفسي طريقًا إلى غزّة. سألتني: "متى ترجع؟"! أجبتُها؛ "أحاول. ولكنّ غزّة لا تسمح لي". لا يحرّكني إلى الكتابة عنها خوفي من أن تضيع. أتابعها في توكُّل المنتظر أن تقوم. متى تقوم؟ قالت هي إنّها ستقوم. أصدّقها. لستُ أعمى. أرى أنّ العالم بمعظمه تركها لوحشٍ مفترس. ولكنّها، بصغارها وكبارها، تلوّح بأن ننتظر انتصارها. يا لهذه الثقة! كيف اكتسبت هذه الحرّيّة من الخوف من الموت؟ من أين يستمدّ اللحم العاري أنّه أقوى من الحديد والنار؟ أهل غزّة ملاحم! من رشق الحجارة، إلى هذه الحرّيّة الواثقة، يكتبون، لهم ولنا، منذ خمس وسبعين سنة، تاريخًا جديدًا. هل سيطول انتظارنا؟ قبل النصر، تعلِّمُنا غزّةُ أن نصبر قليلاً! هل سمعتموها تجيب عن سؤالها: ما هو الفارق الجوهريّ بيني وبين إسرائيل؟ قالت: الفارق أنّ إسرائيل لا تعرف سوى أن تنتظر، فيما أنا آتي دائمًا من تحقيق انتظاراتي!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading