ماذا قصد يسوع بكلامه إلى تلاميذه: "أنتم أنقياء الآن لسبب الكلام الذي كلّمتُكم به" (يوحنّا ١٥: ٣)؟ حاولتُ أن أبحث عن القصد من هذا الكلام الذي تعوّدتُ أن أقبله تلقائيًّا. كلام يسوع ينقّي. هذه قناعة المؤمن، المؤمن فعلاً. وجدتُ عند المفسّرين، الذين قرأتُهم، إجماعًا على أنّ للآية ارتباطًا بما قاله الربّ عن الكرمة والأغصان: "أنا الكرمة الحقيقيّة وأبي الكرّام. كلّ غصن فيَّ…" (الآيتان ١ و٢). كلمة تنقية ترد في الآية الثانية أوّلاً، أي بقوله إنّ الغصن فيه، أي التلميذ في غير جيل، الذي يأتي بثمر ينقّيه الله الآب، ليزداد ثمره أكثر فأكثر. هذا يبيّن لنا أنّ يسوع يتكلّم على نقاء تصنعه كلمته لسبب الارتباط به، الارتباط بكلّ ما يأتي منه، بتعليمه وأفعاله المخلّصة، أي بالحياة معه وله. عندما تصغي إلى يسوع، إن كنتَ مؤمنًا، أنت تكون واحدًا معه أبدًا. هذا مصير التلميذ.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.