النور هو في الإخلاص، هو في الحبّ الذي لا يُترَك. أمس، رأيتُهُ هو وزوجته يخرجان من قاعة كنيسة قصدناها لتعزية صديق مشترك. كان يمسك بيدها، ويمشيان معًا كملكَين، بخطًى واثقة. أعرفه. أعرفها. كلاهما غلبته السنون. الذين كانوا في ساحة الكنيسة مثلي أخذهم كلَّهم مشهدُ سيرِهما معًا. أمرَنا المشهد كلّنا أن نتسمّر في مكاننا، ونتمتّع برؤية هذَين الملكَين العابرَين. لا أقرأ خواطر الناس، بل ما كان يتحرّك في العيون! بدا لي، بل بدا لنا جميعًا، نحن الذين كنّا في الساحة، أنّنا كلّنا نرجو شيئًا واحدًا: أن يبقى هذا المشهد الملوكيّ أمامنا. هل هو العالم الذي ندرت فيه الأمانة؟ لا أنكر هذه الحقيقة إن أجبتُ: بل الحبّ جذّاب دائمًا. ذهب المشهد! ولكنّنا نحن الذين التقطناه بقينا في مكاننا نلملم الفرح الذي خلّفه. تصوّروا! كلّما استسلمنا لخطف الحبّ، يمتدّ النور في العالم، النور والفرح.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults