سنة عبرت تقريبًا على عدوان إسرائيل الأخير على غزّة ثمّ الآن تعتدي على لبنان فيما العالم تقريبًا كلّه يصمت عمّا ترتكبه من مجازر مروّعة هنا وهناك كما لو أنّه ابتلع الحجر. أفهم سطوة الدول المسمّاة العظمى على معظم الدول الأخرى. ولكن، ما لا يُفهَم هو الصمت الغالب في دنيا العرب. أمس، أراني صديق لي "خارطة إسرائيل الكبرى". تعرفون تفاصيلها. لفتني قوله: إنّ "صمتنا، في دنيا العرب، عن المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزّة ولبنان هو نوع من إقرار بأنّ لها في ديارنا صدر الدار! هذه خارطتها الكبرى محقّقة قبل أن تنهي مشروعها التوسّعي الذي ابتدأ. مَن يقنع الذين تعتبرهم إسرائيل من ضمن خارطتها أنّها الآن معهم تنام على حقد؟ الحرب، التي هي لغتها الوحيدة، الحرب عليهم لا بدّ من أنّها آتية"! هل صديقي في السياسة هو أكثر حنكةً من زعماء العالم؟ لا أعتقد. إذًا، لماذا هذا الصمت؟!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.