لجنة بناء كنيسة القيامة ضمّت ثلاثة مهندسين وصحفيَّين ومهندسًا صناعيًّا وخبيرًا في تكرير المياه والطاقة الشمسيّة. بدوا واحدًا بسرعة. الشيء، الذي أرى الإشارة إليه غايةً في الأهمّيّة، هو اتّفاقهم على أنّهم، في هذه المسؤوليّة، سيعملون كلّ شيء مجّانًا، أي لن يوظّف أيٌّ منهم نفسَهُ في أيّ عمل في الكنيسة. من تفاصيل هذا الاتّفاق أنّه، إن أصرّ أحدهم على شيء، أي مثلاً إن سمّى مهندسًا أو محاسبًا…، إن وافقت اللجنة عليه، تقع المسؤوليّة الماليّة على المصرّ. كيف اخترعوا هذا الاتّفاق؟! هذا جعلهم أكثر قربى وانفتاحًا على مناقشات حرّة، بل جعلهم يختبرون يد الله التي ترشدهم إلى الأفضل. أذكر أنّهم، عندما توافقوا على المهندس المشرف على البناء، وجدوه واحدًا منهم. لم يقبل العمل فقط، بل قبله مجّانًا أيضًا. الذين في عملهم الكنسيّ لا يهمّهم سوى مجد الله، يكشف الله لهم أنّهم يعملون معه.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.