18أكتوبر

لبنان الواحد

الاعتداء على بقعة من لبنان هو اعتداء على لبنان كلّه. من السذاجة في الحروب أن تصغي إلى ما يقوله الذي يعتدي عليك تبريرًا لاعتدائه. لاحظوا مثلاً ما يقوله اليوم. يقول إنّه يطلب القضاء على الذين يعكّرون صفو حياته، في شماله! ولكنّ هذا التبرير يضحك الذين يلاحظون ما الذي يفعله في مدننا وقرانا، في سمائنا وأرضنا، وما الذي يريده فعلاً. المعتدي يعرف أنّنا، بما فعلناه ببلدنا، صرنا أضحوكةً في الأرض ولقمةً سائغةً لجشعه. آن أوان البلع! لا أتنبّأ. الواقع يخبر. قلتُ يعرف. أمّا معظمنا، فلا نريد أن نعرف. عجيب أمرنا! أيّامنا تسرع في اتّجاه صريح: أنّه، إن بقينا على سذاجتنا، لن يبقى للبنان أثر على خارطة العالم، لن يبقى أحد ليكتب على حيطان مصدّعة: "لبنان كان هنا"! هل أدعو لبنان إلى صمود واحد؟ إن كان لي أن أدعو، أدعو أترابي اللبنانيّين جميعًا إلى أن يذكروا أنّ لبنان واحد. هذه غلبتنا.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading