25سبتمبر

لبنان المحبّة

أبدأ من حيث انتهيتُ، ليلة أمس. اللبنانيّون في المحبّة مفخرة. سمعتُ، أمس واليوم، أصواتًا عديدة، أصواتًا كبيرة، تدعو الناس في بلداتهم إلى استقبال الذين هجّرهم الحقد من جنوب لبنان وغيره. أيّ إنسان، مرميًًا على الطريق، هو قريبي. لا أتكلّم فقط على مؤسّسات (مدارس، مثلاً) قرّر لبنان أن تكون مأوى للمهجَّرين اليوم، بل أيضًا على فتح بيوتنا التي نسكنها أو الفارغة التي نملكها. يقول محبّون في لبنان إنّ خيرنا أن يكون قريبنا بخير. أعتقد أنّه لا شيء يفضح تفاهة إسرائيل مثل هذا التضامن، مثل حبّنا بعضنا لبعض. هي تعوّل على أنّنا شعب متعدّد. أن نُرى أنّنا واحد في تعدّدنا، هذا يعرّي رعونتها. هي لا ترى وحدةً إلاّ في لونها الواحد. هي قامت على العنصريّة، على تحقير الآخر المختلف ومحوه من الوجود، إن أمكن. لبنان، بمحبّته وتضامنه، قادر على أن يرمي التافهين في مزبلة التاريخ!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading