19أكتوبر

كنتُ أعرفه!

أعرفه مُذ كنّا شبابًا. كان، كلّما رآني من بعيد، يهرول نحوي كطفل. دعاه هذا البلد المفسد إلى وظيفة عامّة. ماذا يحدث للإنسان عندما "يترقّى في الدنيا"؟ في يوم، احتاج أحد أصدقائي إلى خدمة. سمّاه لي. قال لي حرفيًّا: "(…) هو يقدر على مساعدتي". اتّصلتُ به مرّةً ومرَّتَين وثلاثًا. كانت مساعِدته، في كلّ مرّة، تقدّم عذرًا عنه. "إنّه في اجتماع. عندما ينتهي، أقول له إنّك اتّصلت". "إنّه في الخارج. عندما يعود، أقول له…". انتظرتُهُ أسبوعًا. لم ينفعني انتظاري. لكنّ الله نفع صديقي. المشكلة، التي احتاج إلى مساعَدة على حلّها، انحلّت من ذاتها! لم أندم على أنّني طلبتُ مساعَدةً من شخص اعتقدتُ أنّي أعرفه. أيّ إهمال نتلقّاه يربّينا! ولكن، مَن يذكّرنا جميعًا أنّ لكلّ مجد في الأرض نهاية؟

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading