الكلمات الكبيرة، عندما تصل إلينا، تستريح فينا كما يستريح الإنسان في بيته، وتخرج عندما ترى أنّ هناك عملاً صالحًا ينتظرها! سأترك لكم اليوم من هذه الكلمات كلمة. منذ نحو أربعين سنة، سمعتُ وبعض رفاقنا في رعيّتنا شابًّا يسأل أحدَ الإخوة المعتبَرين: "ما هو الفارق بين المتواضعِ والضعيف؟". قال له كلمةً واحدة. قال: "النبوّة". ردَّدَ الشابُّ الكلمةَ بتعجّبٍ عنه وعن الذين سمعوها! أجابه: "أجل، النبوّة. المتواضع نبيّ، يتكلّم إذا رأى أن يتكلّم، ويصمت إذا وجب أن يصمت، يوافق، يعترض، يُلحّ، يسند، ويهمل إذا لزم أن يهمل. أمّا الضعيف، فيوافق على كلّ شيء دائمًا". وحدها الكلمات الكبيرة تستحقّ أن تنتصر على تعاقب السنين!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.