لا أشكّ في أنّ اللبنانيّين جميعًا لا يعوزهم مَن يحكي لهم عن أنّ خدمة المحبّة هي عمل إحياء. هذا الحياةُ في لبنان تعلّمه مجّانًا! الكثيرون، في تاريخنا الحديث، ذاقوا مرارة التهجير، قليلاً أو كثيرًا. ذقتُها أسبوعَين في أيّام الحرب. هذا يساعدني على الاعتقاد أنّ الذين دفعهم حقدُ إسرائيل إلى هجر بيوتهم اليوم معظمهم تركوا كلّ شيء وراءهم. ثمّ ظروف الناس في لبنان، في هذا الزمان الصعب، تغيّرت. قدرتهم الماليّة تهاوت، إن بسبب احتجاز أموالهم أو الوضع الاقتصاديّ المهترئ... أتكلّم على حاجات الصغار والكبار. أفكّر في اللازم لاستمرار الحياة إن طال الحال على ما هو عليه، مثلاً الطعام واللباس والدواء… شيء ثمين أن يجد المهجَّر في بلده ملجأً له. ولكن، للحياة متطلّباتها الثمينة أيضًا. رعاية المهجَّرين في الوطن هي قضيّة الإنسان الذي يعرف أنّه، في الأرض، في هجرة إلى السماء.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.