ما هذا التفجير الحقود الذي حدث أمس في كنيسة مار إلياس في وسط دمشق في أوان اجتماع إخوة توافدوا، في يوم الربّ، إلى التعييد لجميع القدّيسين في أنطاكية؟ هذا، في شكله، لا يمكن أن يكون فقط صناعة مرضى يكرهون الآخر المختلف، بل هو أيضًا صناعة مرضى يكرهون السلام في سورية وغيرها! هنا لا يهمّ عدد القتلى والجرحى، وأين، وحجم الدمار والدموع…، بل أنْ يكون: لا سلام! لا أعتقد أنّ الذي فجّر نفسه أمس سأل أمّه عن رأيها في ما سيفعله بنفسه وبآخرين ذنبُهم أنّهم كانوا يعطون وجوههم لإله "ليس عنده محاباة" (رومية ٢: ١١)! هل تسألون لِم أسأل عن الأمّ بين ركام الدم؟ الأمّ هي سلامنا جميعًا! تبقى الثقة بأنّ الذين كانوا في كنيسة دمشق أمس خطفهم إله يصرّ، منذ رُفع على الصليب، على أنّ العالم لا ينقذه سوى الحبّ. سلام على القدّيسين في دمشق.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults